Kyautar Ji da Gani
تحفة الأسماع والأبصار
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى من عبدالله أمير المؤمنين المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي بن الرشيد بن أحمد بن الأمير الحسين بن علي بن يحيى بن محمد بن الإمام يوسف الأصغر الملقب بالأشل بن القاسم بن الإمام الداعي إلى الله يوسف الأكبر بن الإمام المنصور بالله يحيى بن الإمام الناصر لدين الله أحمد بن الإمام الهادي إلى الحق بن الحسين بن الإمام ترجمان الدين القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) حامدا لله الذي بحمده تستدام النعم، وبشكره يستزاد ما هو أهله من الجود والكرم، وبتوحيده وعبادته تفوز الأمم، وبإقامة العدل في عباده كما فرض لعدله وحكمته ويستدفع النقم ويستكشف الغمم ويغلب من أراد وجهه بذلك كل مناو من العرب والعجم، وشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله، الذي اصطفاه لمحبته ورسالته وأهله، والصلاة والسلام عليه ما اختلف الجديدان وكورا، وعلى آله الأطهار ما طلع البدران ونورا، وعلى أصحابه الأخيار ما تلي الكتاب والسنة وكررا، على ما أولانا من نعمه التي من جملتها كتاب كريم ورق شريف فخيم من تلقا السلطان الذي شهدت له ألسنة الخلق وهي أقلام الحق بانفراده[274/ب] بخصائص تعظيم هذه الملة البيضاء، وتكريم أحكام هذه الشريعة الغراء حرصه على إعلاء كلمة الله وكلمة الله هي العليا، وغيرته على محارم دين الله وحدوده، أن يهتكها من لا يرقب ملة ولا ذمة، ولا يتقي عدوا ولا بغيا، الخاقان المعظم، والسلطان المكرم، مجدد دارس المحامد، مشيد مباني ميمون المقاصد مسعود المصادر إن شاء الله فيما يقرب إلى الله عز وجل والموارد، محمد أورنك زيب بن السلطان شاه جهان زاده الله سعدا، وأولاه رفعة ومجدا، وأحيا به الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما أماته الظلم والظلمة، وكشف بعلو همته ومضا عزمته سدفات جور الجايرين المدلهمة، وجعلنا وإياه ممن شمله قول الله عز وجل: {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} والله يهدي إليه من تحياته أشرفها، ومن كراماته أزلفها، ومن تعظيماته أكملها وأعرفها، يتضمن جواب كتابنا إليه مع حي السيد النجيب الشريف الحسيب محمد إبراهيم بن أمير نعمان، تولاه الله برحمته، وتلقاه بغفرانه وكرامته، يلتقى ذلك المقام الكريم له على الوجه المأمول، ومصادقته بالشرف المقبول وشمول الموالاة الجليلة الخاقانية، ووفر المواساة الجزيلة السلطانية، فحمدنا الله عز وجل له ولنا، وكرر شكره وذكره على ما خوله من نعمة الله بالاجتماع على كلمته وخولنا، وعلى ما ضمنه أدام الله سعده ذلك الكتاب من شرح ما من الله به عليه وعلى يديه من علو كلمة الإسلام على الذي لبس على نفسه الحق بالباطل، وارتاب حين عرض لوالدهما السلطان الكبير والخاقان الخطير، والمحل السامي الشهير، من العارض المقعد والألم المجهد، وما رام ذلك الملبس على نفسه وعلى الناس، من بناء الأمور على غير وثيقة من دين الله ولا أساس، حتى أظفر الله عليه من تمسك بالعروة الوثقى التي ليس لها انفصام وأظهر الله عليه من نصر دين الله فوفاه ما وعده من النصر{إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام} وانتظم بمن الله أمر من غضب لله ولدينه بانقياد الخاص والعام والقريب والبعيد أي انتظام، وما أثره جدد الله سعده وأدام، من العفو عمن لابس من العامة شيئا من تلك الاجرام، فاغتر بغرور الخادع له ولنفسه في ارتكاب الآثام، ولمن صبر وغفر إن ذلك[275/أ] لمن عزم الأمور، وذلك شأن ذي الرتب العلية الكرام، وسألنا الله أن يزيده مما أولاه من الفضل العظيم والإنعام، ويتمم سعيه المشكور واجتهاده المبرور في تعظيم شعائر الإسلام، وأن يجعل له من لدنه عونا كافيا ومرشدا هاديا، وحافظا وافيا، وحاميا راعيا، حتى يدرك من تقوى الله وطاعته أقصى ما أمل وينال من عمارة معالم دين الله غاية ما انتحاه وعليه عول، وأن يشيد بتوفيقه أزره ويقر بمعونته عينه ويشرح صدره.
Shafi 1052