708

ثم ارتحل إلى المربك من أعمال جبل اللوز ، وقد اجتمع العسكر نحو ألفين، ومن الخيل نحو مائة، ثم ارتحل منها إلى العبرين من أسفل وادي قروا ، ثم إلى أسفل مسور ثم إلى قحوان من بلاد الأعروش ، وترك ولده مولانا محمد بن أحمد على المحطة المنصورة.

ثم ركب مغذا، ومعه صنوه الحسين (أيده الله) إلى حضرة الإمام (عليه السلام) إلى محروس الدامغ، وفاوضه فيما ينبغي، ويجب تقديمه، وقد استدعى الإمام (عليه السلام) الأدلاء أهل معرفة الطريق، كما أخبرني القاضي العلامة شمس الدين أحمد بن صالح بن أبي الرجال مكاتبة، وأقام عند الإمام (عليه السلام) ثلاثا، وتوجه إلى محروس ذمار للاتفاق بصنوه مولانا عز الإسلام (أيده الله)، فأقام عنده ليلتين، وفاوضه كما فاوضه الإمام (عليه السلام)، ونهض من ذمار إلى محله الأول، وعند انفصاله من ذمار المحروسة انصب المطر الغزير ذو السيل الكثير، فتوجل عليه شيء من خيله، وحصل عليه أذى كثير، وهو صابر مجتهد.

وقد عين له الإمام (عليه السلام) من الجنود قدرا، ومن الأموال جزءا يستمر سياقه إليه، ومن عند مولانا محمد بن الحسن (أيده الله) كذلك، وكان قد حصل شيء بين العسكر وأهل البلاد، فغطى ما كان بينهم وأصلح أمورهم، وأدب من سعى في ذلك.

ثم ارتحل إلى قرية وديد، والضيافات من البلاد المقاربة له تأتي إليه[246/ب] غير بني جبر وبني شداد ، وبني سحام ، فعولوا عليه بإعفائهم من السياق، وأن يرسل إليهم ما شاء من الأجناد يضيفونهم ما شاء، فأعفاهم، وأقام في وديد نحوا من ثمانية أيام.

Shafi 946