Kyautar Ji da Gani
تحفة الأسماع والأبصار
وقال: ((حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة )) والحسن بن علي (عليه السلام) كان له من ذلك مالا يخفى، والحكم على أن هذه من أموال الله تعالى. مع أن الوالي له أجره إذا أخذ سهما لعامل من العمالة الواسعة، وسوغ له الهدية كما سوغ (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) لمعاذ جمع الجمهور، مع أن لهم مكاسب، أولا يسلم لهم مع الولاية وينمو، وربما كان في بعضهم الحذاقة في التكسب، والواجب الحمل على السلامة. وأما ما ذكرتم من مسألة الأخذ من الولاة لأشياء لم ينص عليها الإمام، وقد سبق ما ذكرناه أن بعض الولاة قد يفتأت بغيا وعدوانا، وما علمنا مشتكيا رفع شكايته إلى الإمام إلا وأزالها حسب الإمكان، وقد علمنا أيضا مع طول الممارسة ما يعجب من أحوال الرعية، وكثرة تظلمهم بغير حق، قال الإمام صلاح بن علي في بعض ما قال: لقد علمنا من أحوالهم أنهم يأتون إلى الرجل الفاني الضعيف ويعطونه الثوب الخلق الذي لا تساوي قيمته عشرة دراهم، ويأتي على ضعفه بصبيان معه يصطرخون ويظهرون أمورا ليس عليهم منها شيء، قال: ولقد اتفق لي أن جماعة تظلموا من واليهم، فأمرت بإحضاره وقد كانوا شكوا أنه أخذ منهم أموالا ذكروها فقلت لهم عند حضوره: هذا الوالي ما تقولون فاشتكوا، فطلبت منه الجواب فأنكر، فسألتهم فقالوا: نعم ما قد طلب ولا أمر لكنا خشينا أن يفعل هذا معنى كلامه، وما ذكره سيدنا حماه الله من السؤالين المشكلين في آخر الرسالة وهي مسألة التفاوت بين الرعية في المأخوذ منهم فمنهم الذي يسلم الكثير، ومنهم المسلم للقليل وما وجه ذلك والمقتضى يقضى بالإستواء ومسألة الولاة الذين يأخذون غير ما أمروا به، فأما مسألة الولاة فقد تقدم جوابها آنفا.
Shafi 681