467

وأما ما ذكره سيدنا حفظه الله في أثناء الرسالة من الترفه من العمال فهذا وإن خالف الزهد المرغب فيه فقد وافق قوله تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدث } وقوله: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} وقد كان السلف يلبسون، روى في بعض كتب الحنفية أنه (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) لبس حلة بأربعة آلاف، وقد بوب الترمذي بابا للبسه (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) لبس الخبرات ومحبته لها وكان له لباس جميل للوفد وذلك مالا يخفى، وعلي بن الحسين كان يلبس ما علمتوه من رواية الانتصار، والهادي (عليه السلام) لبس في دخوله صنعاء ما هو معلوم في سيرته، ولقد وصى منهم وصى بذلك لعظم موقعها في نفوس الناس فإن الوالي المزدرى ربما[168/أ] تشبه الوالي المهين، وكانت للإمام شرف الدين عمامة يلبسها في غاية النفاسة، وقال في وصيته لأولاده ما عرفتم والأعمال بالنيات، وأما المناكح فهي من السنة أيضا، وقد علمتم ما كان له (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) ولمن بعده.

Shafi 680