477

ولهم فضائل لست أحصي عدها .... من رام عد الشهب لم تتعدد هذا، فأقول وبالله التوفيق: قد سبقت الإشارة في صدر الكتاب إلى خبر التمسك، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب الله وعترتي)) الخبر المتواتر المروي في كتب الإسلام، عن بضع وعشرين صحابيا، منهم: أمير المؤمنين، وأبو ذر، وجابر، وحذيفة، وزيد بن أرقم، وأبو رافع، وهو بلفظ: عترتي، وبلفظ: أهل بيتي. مجمع على روايته، وقد أخرجه أحمد، ومسلم في صحيحه، وأبو داود، وعبد بن حميد، وغيرهم بلفظ: ((وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثا)).

وقد حاول البعض معارضة هذا الخبر بما روي مرسلا في الموطأ، وفي المستدرك، من طريق واحدة عن أبي هريرة بلفظ: ((وسنتي)) مع أنه في المستدرك نفسه بلفظ: وعترتي من ثلاث طرق، وعلى فرض ثبوت هذه الرواية الشاذة فلا معارضة، فالكتاب والسنة مؤداهما واحد، ولذا اكتفى بذكر الكتاب والعترة في الخبر المتواتر، فكيف يعرضون عنه. {أم يحسدون الناس على ما ءاتاهم الله من فضله فقد ءاتينا ءال إبراهيم الكتاب والحكمة وءاتيناهم ملكا عظيما} [النساء:54].

وإلى آية الولاية وهي قوله عز وجل: {إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} [المائدة:55]، أجمع آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على نزولها في الوصي عليه السلام، قال الإمام الأعظم الهادي إلى الحق الأقوم عليه السلام في الأحكام في سياق الآية: فكان ذلك أمير المؤمنين دون جميع المسلمين. وقال الإمام أبو طالب عليه السلام في زيادات شرح الأصول: ومنها النقل المتواتر القاطع للعذر أن الآية نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام.

Shafi 487