Tuhaf
التحف شرح الزلف
ونشير بإعانة الله وتسديده إلى طرف يسير مما سطع من ذلك الفلق النوار، واللج الزخار، على سبيل الاختصار، مع تضمن ذلك المقصد الأهم حل الأسئلة الواردة على الاستدلال بخصوص آية التطهير، وبعموم إجماع آل محمد عليهم الصلاة والسلام، وبعضها نذكره وإن كان قد أجيب عنه، كالذي قد تكلم فيه الإمام الناصر الأخير عبدالله بن الحسن في الأنموذج الخطير، إما لبعد الجواب عن الإنتوال، أو لزيادة التقرير في كشف الإشكال.
واعلم أن الوارد فيهم صلوات الله عليهم لا نفي بحصره، ولا نحيط بذكره، وقد قال الإمام عز الدين بن الحسن في المعراج ناقلا عن الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة عليه السلام ما لفظه: قال عليه السلام: وأعدل الشهادات شهادة الخصم لخصمه، إذ هي لاحقة بالإقرار الذي لا ينسخه تعقب إنكار، وقد أكثرت الشيعة في روايتها بالأسانيد الصحيحة إلى حد لم يدخل تحت إمكاننا حصره في وقتنا هذا، إلا أنه الجم الغفير.
إلى أن قال: وتركنا ما ترويه الشيعة بطرقها الصحيحة التي لا يمكن عالما نقضها، إلا بما يقدح في أصول الإسلام الشريف، وكذلك ما اختص آباؤنا عليهم السلام.
إلى أن قال بعد ذكره لبعض كتب العامة: وفصول ما تناولته هذه الكتب مما يختص بالعترة الطاهرة خمسة وأربعون فصلا، تشتمل على تسعمائة وعشرين حديثا، منها من مسند أحمد بن حنبل مائة وأربعة وتسعون حديثا، ومن صحيح البخاري تسعة وسبعون حديثا، ومن صحيح مسلم خمسة وتسعون حديثا، ثم ساق ذلك حتى تم عليه السلام.
قلت: ولله السيد الحافظ محمد بن إبراهيم الوزير حيث يقول:
والقوم والقرآن فاعرف قدرهم .... ثقلان للثقلين نص محمد
Shafi 486