Tuhaf
التحف شرح الزلف
ومن كلامه إلى والدنا أمده الله تعالى بالألطاف، وأيده بالإفضال والإتحاف، ما مثاله: الولد العلامة الأرشد محمد بن منصور المؤيدي عمر الله بحميد سعيه أركان الإسلام، وهد بمعاول وعظه وكماله أوتاد الطاغوت باللسان والأقلام، ونحيي محياه بشريف السلام، والحمد لله على وجود المذكر من الآل، في تلك الأودية والجبال، فقد أذنا لكم فصل الخصومات والتحيل في قطع الظلامات، وأما الضمان فأمر لا بد منه لتنفيذ أحكام الشريعة، وقطع رواهش الضغائن الشنيعة، والعمدة التمسك بأهداب الكتاب والسنة، واعتماد أنظار الأئمة المشهورين، الآخذين علومهم من غير ذوي الظنة..إلى آخر كلامه.
ووجدت من كلامه عليه السلام في جوابه على الشريف علي بن المثنى الحسيني: وإنك تعلم أيها الرئيس أن اليمن محل الإيمان، كما أخبر سيد ولد عدنان بقوله: ((الإيمان يمان))، وأن مذهب أهل اليمن في المذاهب الأصولية أعدل المذاهب، في العدل والتوحيد، والوعد والوعيد، لا يعتمدون فيها إلا على ضروريات المعقول، أو قطعيات المنقول، وكذلك في المسائل الفروعية، لم تغترف أئمة المذاهب الأربعة إلا من بحار علم العترة الزكية، حتى نشأ الخلاف من مخرجي مذاهبهم، وند بهم البعير لسوء مراكبهم.
إلى أن قال: وإنك تعلم أن ولاية اليمن كانت بأيدي أسلافنا من العترة الزكية، التي هي بضعة من الذات النبوية، وكانوا يعملون بكتاب الله وسنة رسول الله، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر المخوف، ويقيمون الحدود والقصاص، ويأخذون الخراج بالعدل لا بالاختصاص.
Shafi 444