The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era

Ahmed Ahmed Galloush d. Unknown
148

The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

Mai Buga Littafi

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Lambar Fassara

الأولى ١٤٢٤هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠٤م

Nau'ikan

وكان أفكه الناس مع نسائه١. وكان ﷺ يقول: "اغسلوا ثيابكم، وخذوا من شعوركم، وتنظفوا" ٢. ويقول ﷺ: "إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، ثم إذا قضى حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها، حتى تقضي حاجتها" ٣. ويقول ﷺ: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي" ٤. إن رسول الله ﷺ لم يستنكف داخل بيته أن يقوم بحاجته، وأن يخدم نفسه، بل كان يقوم أحيانًا بحاجة أهله، ويخصف نعله، ويرقع ثوبه، ويقول ﷺ: "خدمتك زوجتك صدقة". خامسًا: كان ﷺ يترفق معهن في الحديث، ويداعبهن، ويلاعبهن، فقد لاعب عائشة ﵂ فسبقها فلما غضبت لاعبها وتراخى لها فسبقته، وقالت: هذه بتلك٥، وهو ﷺ القائل لعائشة: "إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت عليّ غضبى". فقالت له: ومن أين تعرف ذلك؟ قال ﷺ: "أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنت عليّ عضبى قلت: لا ورب إبراهيم". قالت: أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك٦. سادسًا: وكان ﷺ يعرف ما جبلوا عليه كسائر النسوة، من غيره وتنافس وحب الاستئثار بالرجل، ولذلك لم يندهش لبعض تصرفاتهن، فيرفق بهن، ويصبر عليهن. حدث مرة أن ذبح ﷺ شاة وقال: "أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة".

١ المرجع السابق ص١٩. ٢ فيض القدير ج٢ ص١٩. ٣ فيض القدير ج١ ص٣٢٥. ٤ المرجع السابق ج٣ ص٤٦٦. ٥ صحيح مسلم بشرح النووي كتاب فضل عائشة ج١٥ ص٢٠٣. ٦ صحيح مسلم كتاب الفضائل: باب فضل عائشة ج١٥ ص٢٠٣.

1 / 158