The Guide and the Guided
الهادي والمهتدي
Mai Buga Littafi
(بدون ناشر) (طُبع على نفقة رجل الأعمال الشيخ جمعان بن حسن الزهراني)
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٣٧ هـ - ٢٠١٥ م
Nau'ikan
المرتبة الثانية:
نزل به جبريل ﵇، قال ﷿: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ (١)، وهنا نسب النزول به إلى جبريل ﵇ لأنه نزل به أولا: من اللوح المحفوظ جملة واحدة إلى بيت العزة في السماء الدنيا، وثانيا: من بيت العزة إلى السفرة الكرام منجما على قلب نبينا محمد ﷺ، وهذا شرف النبوة والرسالة الذي اصطفى الله له عبده ورسوله نبينا محمد الصادق الأمين ﷺ.
المرتبة الثالثة:
بلاغ رسول الله نبينا محمد ﷺ من آمن به، بلَّغ أصحابه ﵃، وهو بلاغ للأمة كلها إذ خاطبه ربه فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ (٢)، وقد بلَّغ ﷺ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصح الأمة، فجزاه الله عن أمته خير ما يجَزَي نبيا عن أمته.
المرتبة الرابعة:
بلاغ الصحابة ﵃، كل من صحب رسول الله ﷺ مؤمنا به؛ كان واعيا لكل كلمة سمعها من رسول الله ﷺ، لذلك نال شرف البلاغ عن رسول الله ﷺ حين أدَّاها كما سمعها، أو على معنى ما سمعها، لصحابي مثله، أو تابعي بعده، من غير زيادة ولا نقص، ولذلك قال عبد الله بن مسعود ﵁ مفتخرا بالنقل عن رسول الله ﷺ: «والله الذي لا إله غيره، ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيما أنزلت، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه» (٣)، قال عبد الرحمن السلمي: "حدثنا من كان يقرؤنا من أصحاب النبي ﷺ، أنهم كانوا يقترئون من رسول الله ﷺ عشر آيات، فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل، قالوا:
_________
(١) الآية (١٩٣) من سورة الشعراء.
(٢) الآية (٦٧) من سورة المائدة.
(٣) أخرجه البخاري.
1 / 46