955

Taysir Bayan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Inda aka buga

سوريا

Yankuna
Yaman
•
Daurowa & Zamanai
Daular Rasūlids
للمريض؛ استدلالًا بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].
* ولما ذكر الله سبحانه حكمَ أصحابِ الضرورات، أمرهم بإقامةِ الصلاة على وَجْهِها عندَ زوالِ ضرورتهم، وهو وقتُ اطمئنانِهم واستقرارِ حالهم.
فالمسافرُ إذا أقام واطمأنَّ أقامَها أربعًا، والخائف إذا أمنَ يُقيمُ سكينتها وطُمَأنينتَها، ولا يَخْتَلِفُ على الإمام فيها، والمريضُ إذا شُفِي يقيمُ قيامَها وركوعَها واعتدالَها وسجودَها.
* ثم عرَّفنا الله سبحانه تأكيدَ فرضِها وصفتها، فقال: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]، أي: مكتوبًا مقدرًا، فالمصدر بمعنى المفعول، والمقدَّر هو المؤقَّتُ (١).
فقد يكونُ في أَعدادِها، وقد يكون في مواقيتها، وكلُّ ذلك قد بينه النبيُّ ﷺ قولًا وفعلًا.
وأجمعَ المسلمون على أن للصلاة أوقاتًا مؤقتة هي شرطٌ في صحتها، وأن منها أوقاتَ فضيلة، وأوقاتَ توسعة، واختلفوا في تحديد أوقات الفضيلةِ وأوقاتِ التوسعة؛ لتعارُضِ الأحاديثِ الواردِة في ذلك، وموضعُ تفصيلِه كتب الفقه (٢).
* * *

(١) في "أ": "الوقت".
(٢) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (٣/ ٢٥٠)، و"المبسوط" للسرخسي (١/ ١٤٤)، و"الكافي" لابن عبد البر (١/ ٣٤)، و"المجموع" للنووي (٣/ ٢١)، و"المغني" لابن قدامة (١/ ٢٣٣).

3 / 35