Taysir Bayan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Inda aka buga

سوريا

Yankuna
Yaman
•
Daurowa & Zamanai
Daular Rasūlids
تيسير البيان لأحكام القرآن
تأليف
الإمام الفقيه الموزعي محمد بن علي بن عبد الله بن إبراهيم بن الخطيب اليمني الشافعي
المشهور بـ «ابن نور الدين» (المتوفى سنة ٨٢٥ هـ) - رحمه الله تعالى -
بعناية
عبد المعين الحرش
دار النوادر

Shafi da ba'a sani ba

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مقدمة / 2

تَيْسِيْرُ البَيَانِ لِأَحْكَامِ القُرْآنِ
[١]

مقدمة / 3

جَمِيعُ الحقُوُقِ مَحْفُوظَة
الطَّبْعَةُ الأُولَى
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
ردمك: ٣ - ٤١ - ٤٥٩ - ٩٩٣٣ - ٩٧٨: ISBN
دَارُ النَّوادِرِ
سورية - لبنان - الكويت
مُؤسَّسة دَار النَّوادِرِ م. ف - سُورية * شَرِكَة دَار النَّوادِر اللُّبْنَانِيَّة ش. م. م - لُبْنَان * شَرِكَة دَار النَّوادِر الكُوَيْتِيَة ذ. م. م - الكُوَيْت
سورية - دمشق - ص. ب: ٣٤٣٠٦ - هَاتِف: ٢٢٢٧٠٠١ - فاكس: ٢٢٢٧٠١١ (٠٠٩٦٣١١)
لبنان - بيروت - ص. ب: ١٤/ ٥١٨٠ - هَاتِف: ٦٥٢٥٢٨ - فاكس: ٦٥٢٥٢٩ (٠٠٩٦١١)
الكويت - الصالحية - برج السَّحَاب - ص. ب: ٤٣١٦ حَولي - الرَّمْز البريدي: ٣٢٠٤٦
هَاتِف: ٢٢٢٧٣٧٢٥ - فاكس: ٢٢٢٧٣٧٢٦ (٠٠٩٦٥)
www.daralnawader.com
into@daralnawader.com
أسَّسَهَا سَنَة: ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٦ م نُورُ الدِّيْن طَالِب المُدِير العَام وَالرَّئيسْ التَّنفِيْذِي

مقدمة / 4

تَقْدِيم
بِقَلَمِ فَضِيلَةِ الدّكتور مُصْطَفَي سَعِيد الخَن رَحِمَهُ الله تَعَالى
بِسْمِ اللهِ الرَّحمن الرَّحيمِ
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب الذي نوَّر به القلوب، وأحكمه بأوجز لفظ وأعجز أسلوب ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ [الزمر: ٢٨].
والصلاة والسلام على محمد عبده ورسوله، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان، صلاةً وسلامًا دائمين متلازمين إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن الله جلَّ ذكره قد أودع في القرآن الكريم علمَ كلِّ شيء ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨]، وجعله العصمة من الزلل، والمخرج من الفتن والمحن، لا يضل من اهتدى بهديه، ورشف من مَعينه، ويكفي في وصفه قول الرسول ﷺ: "فيه نبأ ما كان قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يَخْلَق على كثرة الرد ... " (١).

(١) أخرجه الترمذي: في فضائل القرآن، باب: ما جاء في فضل القرآن: (٢٩٠٦) عن علي ﵁، وقال: غريب.

مقدمة / 5

فلا عجب بعد ذلك أن نرى المسلمين -بل وغيرهم- على تعدد طبقاتهم، وتنوع ثقافاتهم يهتمون بهذا الكتاب المبين، حفظًا وتدريسًا، وقراءةً وتجويدًا، وكتابة وإتقانًا، وتعلمًا وتعليمًا، منهم من يهتم بلغته وبيان وجوه إعجازه، ومنهم من يقف على أخباره وقصصه، ومنهم من يَلِجُ إلى فهم أسراره واستنباط أحكامه وتفسيره.
وقد ظهر في حياة المسلمين منذ فجر الإسلام إلى يوم الناس هذا الكثير الكثير من التفاسير، تعددت أساليبها وكيفياتها، وبذل فيها أصحابها جهدَهم في الوصول إلى مراد الله تعالى من آياته ليحولوها إلى واقع حياتهم عملًا، فيتأدبوا بآداب القرآن، ويتخلقوا بأخلاقه أسوةً بالنبي المصطفى ﷺ.
وقد أشار الإمام الزمخشري -صاحب تفسير "الكشاف"- إلى كثرة التفاسير بقوله:
إنَّ التَّفَاسيْرَ في الدُّنْيَا بلا عَدَدٍ ... وَلَيْسَ فيْهَا لَعَمْريْ مثْلَ كَشَّافِيْ
إنْ كُنْتَ تَبْغِي الهُدَى فَالْزَمْ قِرَاءَتَهُ ... الجَهْلُ كَالْدَّاءِ وَالكَشَّافُ كَالشَّافِى
ولعمري إن هذا الكلام ليصدق أيضًا على هذا الكتاب الذي بين أيدينا (تيسير البيان لأحكام القرآن) للعلامة الموزَعي اليمني، وذلك لِمَا امتاز به هذا الكتاب من مزايا تجعله مقدَّمًا على كتب تفسير آيات الأحكام.
ولعل أهم مزايا الكتاب تلك المقدمة الرائعة التي استهلَّ فيها الموزَعي كتابه؛ حيث ذكر فيها القواعد والمسائل الأصولية واللغوية التي يرتكز عليها عملُ المفسِّر لكتاب الله تعالى، وخصوصًا آيات الأحكام الفقهية والفروع العملية.
والكتاب اسم على مسمَّى فهو مُيَسَّر بيِّن، وذلك لسلاسة أسلوبه،

مقدمة / 6

وروعة منهجه، ودقة بيانه، حيث نجده يلج مع القارئ مباشرة إلى مضمون الآية، وبيان ما يستنبط منها من أحكام، عارضًا لوجوه الاستنباط، موضحًا لمذاهب الفقهاء في كل مسألة من المسائل وفق ترتيب منطقي، وبعبارة ناصعة مشرقة، تدل على وضوح المعنى، وجلاء الفكرة.
ثم لا يقف المؤلف عند عرض الأقوال والآراء، وذِكْر المذاهب والاختلاف، بل نجد عنده وقفات موفَّقة عند الكثير من ذلك مناقشًا ومستدلًا، مصوِّبًا ومصححًا ومختارًا، مما يثري مادة الكتاب العلمية، ويساعد القارئ على تلمُّس وجه الحق في حال الخلاف.
هذا، ولقد وفَّق الله ﷿ الأخ الكريم الفاضل عبد المعين الحرش (أبا بكر) للقيام بعبء إخراج هذا الكتاب المانع بهذه الحلة القشيبة، التي تليق بالكتاب ومؤلفه، بعد أن بقي حبيسَ الخزائن والمكتبات دهرًا من الزمن، فجزاه الله عن العلم وطلابه، والتفسيرِ وأهله خيرَ الجزاء، ولقد قام بالتحقيق وفق القواعد الموضوعية، فجاء تحقيقه وتعليقه حسب المطلوب، فجزاه الله خير الجزاء.
والله الموفق
مصطفي سعيد الخن
دمشق
١٤/ ٧/ ٢٠٠٤ م
٢٧/ ٥/ ١٤٢٥ هـ

مقدمة / 7

تَقْدِيم
بِقَلَمِ الأسْتَاذِ الدّكتور وَهْبَة مُصْطَفَي الزُّحَيلِيِّ
بِسْمِ اللهِ الرَّحمن الرَّحيمِ
الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، أنزل القرآن والمجيد فهو أعظم النعم على الناس قاطبة، والصلاة والسلام على رسولنا النبي الخاتم ومنقذ الأمم، وعلى آله وصحبه ذوي الأقدار العالية والهمم، وبعد:
فإن حقل تفسير القرآن الكريم خصب واسع وشامل كل ما تضمنه من عقيدة وإيمان، وشرائع وأحكام، وآداب وقيم تبني كيان الإنسان، وتنهض بالجماعات والإنسانية، ولغة عربية في أعلى درجات الفصاحة وبلاغة اللسان، وإيراد قصص الأنبياء الكرام الذين كانت حياتهم المثل الأعلى للتضحية والوفاء، وبذل الجهود الكبرى من أجل ترسيخ معالم الهدي الإلهي، ليكون ذخيرة وافية بكل متطلبات الحياة، وبناء المجتمعات، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وتُوِّجت رسالات الرسل الكرام بالرسالة الخاتمة وبالقرآن الخالد الذي لم يبق ولن يدوم في الوجود سواه صوت الحق الإلهي، ومَعْلم الوحي الرباني الثابت القطعي، فتعددت آفاق دراسته واستكناه مضامينه، في كل جانب من جوانب المعرفة والثقافة، وأصول الشريعة، ومنها التعرف على أحكام القرآن التي ينبغي عرضها بحيدة وموضوعية، وموازنة، ودقة،

مقدمة / 8

وتبيان لكل ما يؤصل مباني كل موضوع على حدة، وليكتمل نسيج المعرفة، وتتحدد معالم الأحكام بمبانيها وضوابطها ومقاصدها، من أجل سلامة الفهم والتطبيق والالتزام.
ومن أفضل وأمتع ما خلَّفه علماؤنا الأماثل: دراسة أحكام القرآن لحنفي، ومالكييَّن، وشافعييَّن، وهي ما يأتي:
١ - "أحكام القرآن" للجصاص الرازي الحنفي (٣٧٠ هـ) المتميز ببيانه المشرق وطول النَّفَس، في تقرير الحكم الشرعي المقارن بين المذاهب الفقهية الأربعة.
٢ - "أحكام القرآن" لعلي بن محمد بن علي المعروف بـ "إِلكيا الهراسي" (٥٠٤ هـ) لإلقاء الضوء على مشتملات المذهب الشافعي وأصول استنباطها.
٣ - "أحكام القرآن" لابن العربي المالكي (٥٤٣ هـ) الذي فاق غيره ببيان مختلف متعلقات الأحكام الشرعية ودقائق المسائل العلمية.
٤ - "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي المالكي (٦٧١ هـ) الذي هو موسوعة كبيرة في التفسير مع العناية بالمسائل الفقهية العديدة.
٥ - "تيسير البيان لأحكام القرآن" لجمال الدين محمد بن علي المَوْزعي (٨٢٥ هـ) وهو من بدائع الكتب المقارنة في الفقه المقارن واللغة، والأصول والتفسير والحديث النبوي، وهذا ما يميزه عن الكتب المشابهة، ويجعله في قمة العلم والاعتدال والإنصاف بل والاجتهاد، كما يبدو في ترجيحاته ومناقشاته وميله لرأي قد يخالف مذهب الإمام الشافعي ﵀، وذلك بسبب تمكنه الفقهي وإحاطته بدقائق العلم واللغة والبيان.
وقد قيض الله تعالى لهذا الكتاب الأخ الفاضل السيد عبد المعين الحرش من متخرجي كلية الشريعة بجامعة دمشق، فخدم الكتاب خدمة

مقدمة / 9

متميزة من تحقيق علمي، وضبط للكلمات، وبيان لمعاني المفردات اللغوية، وترجمة الأعلام، والتعقيب والتعليق على مختلف المسائل الفقهية التي تحتاج لإلقاء الضوء عليها، بعد إيراد المؤلف العلامة الموزعي لها بنحو موجز، ثم توثيق المعلومات بالمصادر المعتبرة، وتخريج الآيات والأحاديث، حتى صار هذا الإنجاز العلمي متفوقًا إذا قورن بأمثاله من الدراسات العلمية في كتاب الموزعي نفسه، فوفقه الله لكلِّ خير، ومتَّعه بنور العقل والبصيرة، وجزاه الله تعالى عن العلم والعلماء خير الجزاء.
أ. د. وهبَة مصطفي الزَّحيلي
عميد ورئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بجامعة دمشق سابقًا

مقدمة / 10