151

Tarihin Daular Saljuq

تاريخ دولة آل سلجوق

Nau'ikan

ذكر جلوس السلطان ملكشاه بن محمود

قال: لما توفي عمه اجتمع العسكر على نصبه، وعقد حبي الاعتقاد لحبه 1.

وأجلسوه على السرير، وأطاعه الأمراء وائتمروا بطاعته، وتيمنوا بيومه، وسعدوا بطاعته. وتفرد ابن بلنكري على عادته، ومساعدة سعادته، بالأمر والنهي، والحل والعقد، والقصر والمد، والقبول والرد. والميل إلى جمع المال، وجباة الأعمال. وإلحاق ذوي الإثراء بذوي الإقلال. واشتغل ملكشاه بالانهماك في القصف والانهتاك بالعزف.

وفوض الأمور كلها إلى ابن بلنكري. وكان من فلك ملكها في أوج المشتري 2.

واعتلق بنجحه، ووثق بنصحه، وما درى أنه يخسر من ربحه، ويظلم يومه بطلوع صبحه. فإن ابن بلنكري طرف فبطر، وخطر بضميره أن يضمر الخطر، وجمع الأمراء -وكبيرهم الحسن الجاندار-، وقال لهم: "هذا سلطان لا يفلح، وللملك لا يصلح.

فإنه غر ذو غرور، وغمر جاهل بالأمور، قد شغلته الخمر عن الأمر. وأغناه الحشف عن التمر. وأنا أرى من الصواب أن نخليه، ونستدعي أخاه محمدا ونوليه". فعلم الأمراء أن خاصبك كالباحث عن حتفه بظلفه، والجالب النكر إلى عرفه. وكانوا قد كرهوا استيلاءه، وسئموا استعلاءه، فوافقوه على الرأي الرائب، وعدوه من المواهب.

وقالوا: لعل الملك إذا تولاه حازم جازم، وعاقل بمصالحه عالم، انتحى له من هذا العادي، وشفى بصداه غليل الملك الصادي.

فقالوا لخاصبك"عجل هذا الأمر قبل أن يفطن به، فنأيس من نجح مطلبه".

فقبض ابن بلنكري ملكشاه في دار الحسن الجاندار وهو في ضيافته، فقراه بآفته.

Shafi 333