814

قال وكان مع المسلمين راهب في هجر فأسلم يومئذ فقيل ما دعاك إلى الإسلام قال ثلاثة أشياء خشيت أن يمسخني الله بعدها إن أنا لم أفعل فيض في الرمال وتمهيد أثباج البحار ودعاء سمعته في عسكرهم في الهواء من السحر قالوا وما هو قال اللهم أنت الرحمن الرحيم لا إله غيرك والبديع ليس قبلك شيء والدائم غير الغافل والحي الذي لا يموت وخالق ما يرى وما لا يرى وكل يوم أنت في شأن وعلمت اللهم كل شيء بغير تعلم فعلمت أن القوم لم يعانوا بالملائكة إلا وهم على أمر الله فلقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعون من ذلك الهجري بعد وكتب العلاء إلى أبي بكر أما بعد فإن الله تبارك وتعالى فجر لنا الدهناء فيضا لا ترى غواربه وأرانا آية وعبرة بعد غم وكرب لنحمد الله ونمجده فادع الله واستنصره لجنوده وأعوان دينه فحمد أبو بكر الله ودعاه وقال ما زالت العرب فيما تحدث عن بلدانهم يقولون إن لقمان حين سئل عن الدهناء أيحتفرونها أو يدعونها نهاهم وقال لا تبلغها الأرشية ولم تقر العيون وإن شأن هذا الفيض من عظيم الآيات وما سمعنا به في أمة قبلها اللهم أخلف محمدا صلى الله عليه وسلم فينا ثم كتب إليه العلاء بهزيمة أهل الخندق وقتل الحطم قتله زيد ومعمر أما بعد فإن الله تبارك اسمه سلب عدونا عقولهم وأذهب ريحهم بشراب أصابوه من النهار فاقتحمنا عليهم خندقهم فوجدناهم سكارى فقتلناهم إلا الشريد وقد قتل الله الحطم فكتب إليه أبو بكر أما بعد فإن بلغك عن بني شيبان بن ثعلبة تمام على ما بلغك وخاض فيه المرجفون فابعث إليهم جندا فأوطئهم وشرد بهم من خلفهم فلم يجتمعوا ولم يصر ذلك من إرجافهم إلى شيء

ذكر الخبر عن ردة أهل عمان ومهرة واليمن

Shafi 291