808

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال قال مجاعة لخالد ما قال إذ قال له فهلم لأصالحك عن قومي لرجل قد نهكته الحرب وأصيب معه من أشراف الناس من أصيب فقد رق وأحب الدعة والصلح فقال هلم لأصالحك فصالحه على الصفراء والبيضاء والحلقة ونصف السبي ثم قال إني آتي القوم فأعرض عليهم ما قد صنعت قال فانطلق إليهم فقال للنساء البسن الحديد ثم أشرفن على الحصون ففعلن ثم رجع إلى خالد وقد رأى خالد الرجال فيما يرى على الحصون عليهم الحديد فلما انتهى إلى خالد قال أبوا ما صالحتك عليه ولكن إن شئت صنعت لك شيئا فعزمت على القوم قال ماهو قال تأخذ مني ربع السبي وتدع ربعا قال خالد قد فعلت قال قد صالحتك فلما فرغا فتحت الحصون فإذا ليس فيها إلا النساء والصبيان فقال خالد لمجاعة ويحك خدعتني قال قومي ولم أستطع إلا ما صنعت كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف قال قال مجاعة يومئذ ثانية إن شئت أن تقبل مني نصف السبي والصفراء والبيضاء والحلقة والكراع عزمت وكتبت الصلح بيني وبينك ففعل خالد ذلك فصالحه على الصفراء والبيضاء والحلقة والكراع وعلى نصف السبي وحائط من كل قرية يختاره خالد ومزرعة يختارها خالد فتقاضوا على ذلك ثم سرحه وقال أنتم بالخيار ثلاثا والله لئن تتموا وتقبلوا لأنهدن إليكم ثم لا أقبل منكم خصلة أبدا إلا القتل فأتاهم مجاعة فقال أما الآن فاقبلوا فقال سلمة بن عمير الحنفي لا والله لا نقبل نبعث إلى أهل القرى والعبيد فنقاتل ولا نقاضي خالدا فإن الحصون حصينة والطعام كثير والشتاء قد حضر فقال مجاعة إنك امرؤ مشؤوم وغرك أني خدعت القوم حتى أجابوني إلى الصلح وجعل بقي منكم أحد فيه خير أو به دفع وإنما أنا بادرتكم قبل أن يصيبكم ما قال شرحبيل بن مسيلمة فخرج مجاعة سابع سبعة حتى أتى خالدا فقال بعد شد ما رضوا اكتب كتابك فكتب هذا ما قاضى عليه خالد بن الوليد مجاعة بن مرارة وسلمة بن عمير وفلانا وفلانا قاضاهم على الصفراء والبيضاء ونصف السبي والحلقة والكراع وحائط من كل قرية ومزرعة على أن يسلموا ثم أنتم آمنون بأمان الله ولكم ذمة خالد بن الوليد وذمة أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذمة المسلمين على الوفاء كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن طلحة عن عكرمة عن أبي هريرة قال لما صالح خالد مجاعة صالحه على الصفراء والبيضاء والحلقة وكل حائط رضانا في كل ناحية ونصف المملوكين فأبوا ذلك فقال خالد أنت بالخيار ثلاثة أيام فقال سلمة بن عمير يا بني حنيفة قاتلوا عن أحسابكم ولا تصالحوا على شيء فإن الحصن حصين والطعام كثير وقد حضر الشتاء فقال مجاعة يا بني حنيفة أطيعوني واعصوا سلمة فإنه رجل مشؤوم قبل أن يصيبكم ما قال شرحبيل بن مسيلمة قبل أن تستردف النساء غير رضيات وينكحن غير خطيبات فأطاعوه وعصوا سلمة وقبلوا قضيته وقد بعث أبو بكر رضي الله عنه بكتاب إلى خالد مع سلمة بن سلامة بن وقش يأمره إن ظفره الله عز وجل أن يقتل من جرت عليه المواسي من بني حنيفة فقدم فوجده قد صالحهم فوفى لهم وتم على ما كان منه وحشرت بنو حنيفة إلى البيعة والبراءة مما كانوا عليه إلى خالد وخالد في عسكره فلما اجتمعوا قال سلمة بن عمير لمجاعة استأذن لي على خالد أكلمه في حاجة له عندي ونصيحة وقد أجمع أن يفتك به فكلمه فأذن له فأقبل سلمة بن عمير مشتملا على السيف يريد ما يريد فقال من هذا المقبل قال مجاعة هذا الذي كلمتك فيه وقد أذنت له قال أخرجوه عني فأخرجوه عنه ففتشوه فوجدوا معه السيف فلعنوه وشتموه وأوثقوه وقالوا لقد أردت أن تهلك قومك وايم الله ما أردت إلا أن تستأصل بنو حنيفة وتسبى الذرية والنساء وايم الله لو أن خالدا علم أنك حملت السلاح لقتلك وما نأمنه إن بلغه ذلك أن يقتلك وأن يقتل الرجال ويسبي النساء بما فعلت ويحسب أن ذلك عن ملإ منا فأوثقوه وجعلوه في الحصن وتتابع بنو حنيفة على البراء مما كانوا عليه وعلى الإسلام وعاهدهم سلمة على ألا يحدث حدثا ويعفوه فأبوا ولم يثقوا بحمقه أن يقبلوا منه عهدا فأفلت ليلا فعمد إلى عسكر خالد فصاح به الحرس وفزعت بنو حنيفة فاتبعوه فأدركوه في بعض الحوائط فشد عليهم بالسيف فاكتنفوه بالحجارة وأجال السيف على حلقه فقطع أوداجه فسقط في بئر فمات كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الضحاك بن يربوع عن أبيه قال صالح خالد بني حنيفة جميعا إلا ما كان بالعرض والقرية فإنهم سبوا عند انبثاث الغارة فبعث إلى أبي بكر ممن جرى عليه القسم بالعرض والقرية من بني حنيفة أو قيس بن ثعلبة أو يشكر خمسمائة رأس

Shafi 284