1186

قال أبو مخنف حدثني فضيل بن خديج الكندي عن رجل من النخع أنه رأى إبراهيم بن الأشتر دخل على مصعب بن الزبير قال كنت عند علي حين أكرهه الناس على الحكومة وقالوا ابعث إلى الأشتر فليأتك قال فأرسل علي إلى الأشتر يزيد بن هانئ السبيعي أن ائتني فأتاه فبلغه فقال قل له ليس هذه الساعة التي ينبغي لك أن تزيلني فيها عن موقفي إني قد رجوت أن يفتح لي فلا تعجلني فرجع يزيد بن هانئ إلى علي فأخبره فما هو إلا أن انتهى إلينا فارتفع الرهج وعلت الأصوات من قبل الأشتر فقال له القوم والله ما نراك إلا أمرته أن يقاتل قال من أين ينبغي أن تروا ذلك رأيتموني ساررته أليس إنما كلمته على رؤوسكم علانية وأنتم تسمعونني قالوا فابعث إليه فليأتك وإلا والله اعتزلناك قال له ويحك يا يزيد قل له أقبل إلي فإن الفتنة قد وقعت فأبلغه ذلك فقال له ألرفع المصاحف قال نعم قال أما والله لقد ظننت حين رفعت أنها ستوقع اختلافا وفرقة إنها مشورة ابن العاهرة ألا ترى ما صنع الله لنا أينبغي أن أدع هؤلاء وأنصرف عنهم وقال يزيد بن هانيء فقلت له أتحب أنك ظفرت ها هنا وأن أمير المؤمنين بمكانه الذي هو به يفرح عنه أو يسلم قال لا والله سبحان الله قال فإنهم قد قالوا لترسلن إلى الأشتر فليأتينك أو لنقتلنك كما قتلنا ابن عفان فأقبل حتى انتهى إليهم فقال يا أهل العراق يا أهل الذل والوهن أحين علوتم القوم ظهرا وظنوا أنكم لهم قاهرون رفعوا المصاحف يدعونكم إلى ما فيها وقد والله تركوا ما أمر الله عز وجل به فيها وسنة من أنزلت عليه صلى الله عليه وسلم فلا تجيبوهم أمهلوني عدو الفرس فإني قد طمعت في النصر قالوا إذا ندخل معك في خطيئتك قال فحدثوني عنكم وقد قتل أماثلكم وبقي أراذلكم متى كنتم محقين أحين كنتم تقاتلون وخياركم يقتلون فأنتم الآن إذ أمسكتم عن القتال مبطلون أم الآن أنتم محقون فقتلاكم الذين لا تنكرون فضلهم فكانوا خيرا منكم في النار إذا قالوا دعنا منك يا أشتر قاتلناهم في الله عز وجل وندع قتالهم لله سبحانه إنا لسنا مطيعيك ولا صاحبك فاجتنبنا فقال خدعتم والله فانخدعتم ودعيتم إلى وضع الحرب فأجبتم يا أصحاب الجباه السود كنا نظن صلواتكم زهادة في الدنيا وشوقا إلى لقاء الله عز وجل فلا أرى فراركم إلا إلى الدنيا من الموت ألا قبحا يا أشباه النيب الجلالة وما أنتم برائين بعدها عزا أبدا فابعدوا كما بعد القوم الظالمون فسبوه فسبهم فضربوا وجه دابته بسياطهم وأقبل يضرب بسوطه وجوه دوابهم وصاح بهم علي فكفوا وقال للناس قد قبلنا أن نجعل القرآن بيننا وبينهم حكما فجاء الأشعث بن قيس إلى علي فقال له ما أرى الناس إلا قد رضوا وسرهم أن يجيبوا القوم إلى ما دعوهم إليه من حكم القرآن فإن شئت أتيت معاوية فسألته ما يريد فنظرت ما يسأل قال ائته إن شئت فسله فأتاه فقال يا معاوية لأي شيء رفعتم هذه المصاحف قال لنرجع نحن وأنتم إلى ما أمر الله عز وجل به في كتابه تبعثون منكم رجلا ترضون به ونبعث منا رجلا ثم نأخذ عليهما أن يعملا بما في كتاب الله لا يعدوانه ثم نتبع ما اتفقا عليه فقال له الأشعث بن قيس هذا الحق فانصرف إلى علي فأخبره بالذي قال معاوية فقال الناس فإنا قد رضينا وقبلنا فقال أهل الشأم فإنا قد اخترنا عمرو بن العاص فقال الأشعث وأولئك الذين صاروا خوارج بعد فإنا قد رضينا بأبي موسى الأشعري قال علي فإنكم قد عصيتموني في أول الأمر فلا تعصوني الآن إني لا أرى أن أولي أبا موسى فقال الأشعث وزيد بن حصين الطائي ومسعر بن فدكي لا نرضى إلا به فإنه ما كان يحذرنا منه وقعنا فيه قال علي فإنه ليس لي بثقة قد فارقني وخذل الناس عني ثم هرب مني حتى آمنته بعد أشهر ولكن هذا ابن عباس نوليه ذلك قالوا ما نبالي أنت كنت أم ابن عباس لا نريد إلا رجلا هو منك ومن معاوية سواء ليس إلى واحد منكما بأدنى منه إلى الآخر فقال علي فإني أجعل الأشتر

قال أبو مخنف حدثني أبو جناب الكلبي أن الأشعث قال وهل سعر الأرض غير الأشتر

Shafi 102