1185

حدثني عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبدالله عن جويرية قال قال عمرو بن العاص يوم صفين لوردان تدري ما مثلي ومثلك مثل الأشقر إن تقدم عقر وإن تأخر نحر لئن تأخرت لأضربن عنقك ائتوني بقيد فوضعه في رجليه فقال أما والله يا أبا عبدالله لأوردنك حياض الموت ضع يدك على عاتقي ثم جعل يتقدم وينظر إليه أحيانا ويقول لأوردنك حياض الموت

رجع الحديث إلى حديث أبي مخنف فلما رأى عمرو بن العاص أن أمر أهل العراق قد اشتد وخاف في ذلك الهلاك قال لمعاوية هل لك في أمر أعرضه عليك لا يزيدنا اجتماعا ولا يزيدهم إلا فرقة قال نعم قال نرفع المصاحف ثم نقول ما فيها حكم بيننا وبينكم فإن أبى بعضهم أن يقبلها وجدت فيهم من يقول بلى ينبغي أن نقبل فتكون فرقة تقع بينهم وإن قالوا بلى نقبل ما فيها رفعنا هذا القتال عنا وهذه الحرب إلى أجل أو إلى حين فرفعوا المصاحف بالرماح وقالوا هذا كتاب الله عز وجل بيننا وبينكم من لثغور أهل الشام بعد أهل الشام ومن لثغور أهل العراق بعد أهل العراق فلما رأى الناس المصاحف قد رفعت قالوا نجيب إلى كتاب الله عز وجل وننيب إليه

ما روي من رفعهم المصاحف ودعائهم إلى الحكومة

قال أبو مخنف حدثني عبدالرحمن بن جندب الأزدي عن أبيه أن عليا قال عباد الله امضوا على حقكم وصدقكم قتال عدوكم فإن معاوية وعمرو بن العاص وابن أبي معيط وحبيب بن مسلمة وابن أبي سرح والضحاك بن قيس ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن أنا أعرف بهم منكم قد صحبتهم أطفالا وصحبتهم رجالا فكانوا شر أطفال وشر رجال ويحكم إنهم ما رفعوها ثم لا يرفعونها ولا يعلمون بما فيها وما رفعوها لكم إلا خديعة ودهنا ومكيدة فقالوا له ما يسعنا أن ندعى إلى كتاب الله عز وجل فنأبى أن نقبله فقال لهم فإني إنما قاتلتهم ليدينوا بحكم هذا الكتاب فإنهم قد عصوا الله عز وجل فيما أمرهم ونسوا عهده ونبذوا كتابه فقال له مسعر بن فدكي التميمي وزيد بن حصين الطائي ثم السنبسي في عصابة معهما من القراء الذين صاروا خوارج بعد ذلك يا علي أجب إلى كتاب الله عز وجل إذ دعيت إليه وإلا ندفعك برمتك إلى القوم أو نفعل كما فعلنا بابن عفان إنه علينا أن نعمل بما في كتاب الله عز وجل فقبلناه والله لتفعلنها أو لنفعلنها بك قال فاحفظوا عني نهيي إياكم واحفظوا مقالتكم لي أما أنا فإن تطيعوني تقاتلوا وإن تعصوني فاصنعوا ما بدا لكم قالوا له إما لا فابعث إلى الأشتر فليأتك

Shafi 101