1100

وفيما ذكر نصر بن مزاحم عن سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال وأقبل جارية بن قدامة السعدي فقال يا أم المؤمنين والله لقتل عثمان بن عفان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون عرضة للسلاح إنه قد كان لك من الله ستر وحرمة فهتكت سترك وأبحت حرمتك إنه من رأى قتالك فإنه يرى قتلك وإن كنت أتيتنا طائعة فارجعي إلى منزلك وإن كنت أتيتنا مستكرهة فاستعيني بالناس قال فخرج غلام شاب من بني سعد إلى طلحة والزبير فقال أما أنت يا زبير فحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما أنت يا طلحة فوقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدك وأرى أمكما معكما فهل جئتما بنسائكما قالا لا قال فما أنا منكما في شيء واعتزل وقال السعدي في ذلك ... صنتم حلائلكم وقدتم أمكم ... هذا لعمرك قلة الإنصاف ... أمرت بجر ذيولها في بيتها ... فهوت تشق البيد بالإيجاف ... غرضا يقاتل دونها أبناؤها ... بالنبل والخطي والأسياف ... هتكت بطلحة والزبير ستورها ... هذا المخبر عنهم والكافي ...

وأقبل غلام من جهينة على محمد بن طلحة وكان محمد رجلا عابدا فقال أخبرني عن قتلة عثمان فقال نعم دم عثمان ثلاثة أثلاث ثلث على صاحبة الهودج يعني عائشة وثلث على صاحب الجمل الأحمر يعني طلحة وثلث على علي بن أبي طالب وضحك الغلام وقال ألا أراني على ضلال ولحق بعلي وقال في ذلك شعرا ... سألت ابن طلحة عن هالك ... بجوف المدينة لم يقبر ... فقال ثلاثة رهط هم ... أماتوا ابن عفان واستعبر ... فثلث على تلك في خدرها ... وثلث على راكب الأحمر ... وثلث على ابن أبي طالب ... ونحن بدوية قرقر ... فقلت صدقت على الأولين ... وأخطأت في الثالث الأزهر ...

Shafi 16