Littafin Tarihi
كتاب التأريخ
Mai Buga Littafi
دار صادر
Inda aka buga
بيروت
وولى ابن الزبير المهلب بن أبي صفرة خراسان وكان مع مصعب فقدم البصرة وقد حصرت الخوارج أهلها وغلبت على جميع سوادها وكورها فلم يبق في أيدي أهلها إلا المدينة فلما قدم عليهم المهلب فزع إليه أشراف الناس ووجوههم وأتاه الأحنف بن قيس والمنذر بن الجارود ومالك بن مسمع فيمن معهم من العشائر فقالوا يا أبا سعيد أنت شيخ الناس وسيف العراق وقد ترى ما فيه أهل مصرك من هذه الخوارج المارقة والاقامة على منع بلدك والذب عن حريمك أولى لك من خراسان فقال نعم أقيم على محاربة هؤلاء على أن لي جميع ما أغلبهم عليه وأنتزعه من ايديهم من خراج أو غيره فأجابته العشائر إلى ذلك خلا مالك بن مسمع فإنه امتنع عليه وكانت في مالك أبهة شديدة وكبر معروف فوثب الأحنف بن قيس والمنذر بن الجارود على مالك بن مسمع فقالا له رأيت الذي تمنعه أبا سعيد أهو شيء في يدك أو في يد عدوك قال في يد عدوي قالا فوالله ما أنصفته أن تسأله أن يحمي دمك وحرمتك ثم تمنعه ما أنت مغلوب عليه فهو يجعل لك ما سألت وقم بمحاربة القوم قال لا أقوى على ذلك فقالا فهذا الظلم والعجز ثم جعلوا جميعا للمهلب ما سأل فأقام على محاربة الخوارج ورئيسهم يومئذ نافع بن الأزرق وبه سموا الأزارقة حتى أجلاهم عن البصرة
وسار عبد الملك إلى مصعب بن الزبير في سنة 71 فلقيه بموضع يقال له دير الجاثليق على فرسخين من الأنبار فكانت بينهم وقعات وحروب وجاده عبد الملك القتال وخذل مصعبا أكثر أصحابه وكان أكثر من خذله منهم ربيعة ثم حملوا عليه وهو جالس على سريره فقتلوه وحز رأسه عبيد الله ابن زياد بن ظبيان وأتى به عبد الملك فلما وضعه بين يديه خر ساجدا قال عبيد الله فهممت أن أضرب عنقه فأكون قد قتلت ملكي العرب في يوم واحد
وقال بعضهم دخلت على عبد الملك بن مروان وبين يديه رأس مصعب ابن الزبير فقلت يا أمير المؤمنين لقد رأيت في هذا الموضع عجبا قال وما رأيت قلت رأيت رأس الحسين بن علي بين يدي عبيد الله بن زياد ورأيت رأس عبيد الله بن زياد بين يدي المختار بن أبي عبيد ورأيت رأس المختار بن أبي عبيد بين يدي مصعب بن الزبير ورأيت رأس مصعب بن الزبير بين يديك قال فخرج من ذلك البيت وأمر بهدمه وكان قتل مصعب بن الزبير في ذي القعدة سنة 72
Shafi 265