Littafin Tarihi
كتاب التأريخ
Mai Buga Littafi
دار صادر
Inda aka buga
بيروت
وقدم مروان وقد مات معاوية بن يزيد وأمر الشأم مضطرب فدعا إلى نفسه واجتمع الناس بالجابية من أرض دمشق فتناظروا في ابن الزبير وفيما تقدم لبني أمية عندهم وتناظروا في خالد بن يزيد بن معاوية وفي عمرو بن سعيد بن العاص بعده وكان روح بن زنباع الجذامي يميل مع مروان فقام خطيبا فقال يا أهل الشأم هذا مروان بن الحكم شيخ قريش والطالب بدم عثمان والمقاتل لعلي بن أبي طالب يوم الجمل ويوم صفين فبايعوا الكبير واستنيبوا للصغير ثم لعمرو بن سعيد فبايعوا لمروان بن الحكم ثم لخالد بن يزيد ثم لعمرو بن سعيد
فلما عقدوا البيعة جمعوا من كان في ناحيتهم ثم تناظروا في أي بلد يقصدون فقالوا نقصد دمشق فإنها دار الملك ومنزل الخلفاء وقد تغلب بها الضحاك بن قيس فقصدوا دمشق فلقوا الضحاك بمرج راهط وكان مع الضحاك من أهل دمشق وفتينهم جماعة وقد أمده النعمان بن بشير عامل حمص بشرحبيل بن ذي الكلاع في أهل حمص وأمده زفر بن الحارث الكلابي بقيس بن طريف بن حسان الهلالي والتقوا بمرج راهط فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل الضحاك بن قيس وخلق من أصحابه وهرب من بقي من جيشه
وبلغ الخبر النعمان بن بشير وهو بحمص فخرج هاربا ومعه امرأته الكنانية وثقله وولده فتبعه قوم من حمير وباهلة فقتلوه في البرية واحتزوا رأسه ووجهوا به إلى مروان بن الحكم وهرب زفر بن الحارث الكلابي والخيل تتبعه حتى أتى قرقيسيا وبها عياض الحرشي من مذحج فأغلق أبوابها دونه فلم يزل يخدعه حتى دخلها
ووجه مروان حبيش بن دلجة القيني إلى الحجاز لمحاربة ابن الزبير فسار حتى أتى المدينة وعليها جابر بن الأسود بن عوف الزهري عامل ابن الزبير وكتب ابن الزبير إلى الحارث بن عبد الله عامله على البصرة أن يوجه إليهم بجيش فلقوا حبيشا فقتلوه وقتلوا عامة أصحابه فلم يفلت منهم إلا الشريد فكان فيمن أفلت منهم يوسف بن الحكم الثقفي وابنه الحجاج بن يوسف
Shafi 256