472

Littafin Tarihi

كتاب التأريخ

Mai Buga Littafi

دار صادر

Inda aka buga

بيروت

وقدم عبد الرحمن بن ملجم المرادي الكوفة لعشر بقين من شعبان سنة 40 فلما بلغ عليا قدومه قال وقد وافى أما إنه ما بقي علي غيره هذا أوانه فنزل على الأشعث بن قيس الكندي فأقام عنده شهرا يستحد سيفه وكانوا ثلاثة نفر توجهوا فواحد منهم إلى معاوية بالشأم وآخر إلى عمرو بن العاص بمصر والآخر إلى علي وهو ابن ملجم فأما صاحب معاوية فضربه فوقعت الضربة على إليته وبادر فدخل داره وأما صاحب عمرو بن العاص فإنه ضرب خارجة بن حذافة خليفة عمرو في الصبح وكان عمرو تخلف لعلة فقال الخارجي أردت عمرا وأراد الله خارجة وأما عبد الرحمن بن ملجم فإنه وقف له عند المسجد وخرج علي في الغلس فتبعه إوز كن في الدار فتعلقن بثوبه فقال صوائح تتبعها نوائح وأدخل رأسه من باب خوخة المسجد وضربه على رأسه فسقط وصاح خذوه فابتدره الناس فجعل لا يقرب منه أحد إلا نفحه بسيفه فبادر إليه قثم بن العباس فاحتمله وضرب به الأرض فصاح يا علي نح عني كلبك وأتى به إلى علي فقال ابن ملجم قال نعم فقال يا حسن شأنك بخصمك فاشبع بطنه واشدد وثاقه فإن مت فألحقه بي أخاصمه عند ربي وإن عشت فعفو أو قصاص وأقام يومين ومات ليلة الجمعة أول ليلة من العشر الأواخر من شهر رمضان سنة 40 ومن شهور العجم في كانون الآخر وهو ابن ثلاث وستين سنة وغسله الحسن ابنه بيده وصلى عليه وكبر عليه سبعا وقال أما إنه لا يكبر على أحد بعده ودفن بالكوفة في موضع يقال له الغري وكانت خلافته أربع سنين وعشرة أشهر

وكان له من الولد الذكور أربعة عشر ذكرا الحسن والحسين ومحسن مات صغيرا أمهم فاطمة بنت رسول الله ومحمد الأكبر أمه خولة بنت جعفر الحنفية وعبيد الله وأبو بكر لا عقب لهما أمهما ليلى بنت مسعود الحنظلية من بني تميم والعباس وجعفر قتلا بالطف وعثمان عبد الله أمهم أم البنين بنت حرام الكلابية وعمرو أمه أم حبيب بنت ربيعة البكرية ومحمد الأصغر لا عقب له أمه امامة بنت أبي العاص وعثمان الأصغر ويحيى وأمهما أسماء بنت عميس الخثعمية وكان له من البنات ثماني عشرة ابنة منهن من فاطمة ثلاث والباقيات لعدة نسوة وأمهات أولاد شتى وكان على شرطه معقل بن قيس الرياحي وحاجبه قنبر مولاه

ولما مات قام الحسن خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ثم قال ألا إنه قد مضى في هذه الليلة رجل لم يدركه الأولون ولن يرى مثله الآخرون من كان يقاتل وجبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله والله لقد توفي في الليلة التي قبض فيها موسى بن عمران ورفع فيها عيسى بن مريم وأنزل القرآن ألا وإنه ما خلف صفرا ولا بيضا إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله فقام القعقاع بن زرارة على قبره فقال رضوان الله عليك يا أمير المؤمنين فوالله لقد كانت حياتك مفتاح خير ولو أن الناس قبلوك لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ولكنهم غمطوا النعمة وآثروا الدنيا على الآخرة

Shafi 213