قال فانطلق جابر بن عبد الله الأنصاري إلى أم سلمة زوج النبي فقال إني قد خشيت أن أقتل وهذه بيعة ضلال قالت إذا فبايع فإن التقية حملت أصحاب الكهف على أن كانوا يلبسون الصلب ويحضرون الأعياد مع قومهم وهدم بسر دورا بالمدينة ثم مضى حتى أتى مكة ثم مضى حتى أتى اليمن وكان على اليمن عبيد الله بن عباس عامل علي وبلغ عليا الخبر فقام خطيبا فقال أيها الناس إن أول نقصكم ذهاب أولي النهي والرأي منكم الذين يحدثون فيصدقون ويقولون فيفعلون وإني قد دعوتكم عودا وبدأ وسرا وجهرا وليلا ونهارا فما يزيدكم دعائي إلا فرارا ما ينفعكم الموعظة ولا الدعاء إلى الهدى والحكمة أما والله إني لعالم بما يصلحكم ولكن في ذلك فسادي امهلوني قليلا فوالله لقد جاءكم من يحزنكم ويعذبكم ويعذبه الله بكم إن من ذل الإسلام وهلاك الدين أن ابن أبي سفيان يدعو الأرذال والأشرار فيجيبون وأدعوكم وأنتم لا تصلحون فتراعون هذا بسر قد صار إلى اليمن وقبلها إلى مكة والمدينة
Shafi 198