Littafin Tarihi
كتاب التأريخ
Mai Buga Littafi
دار صادر
Inda aka buga
بيروت
ووجه معاوية بن أبي سفيان عمرو بن العاص على مصر على شرط له فقدمها سنة 38 ومعه جيش عظيم من أهل الشأم فكان على دمشق يزيد بن أسد البجلي وعلى أهل فلسطين شمير الخثعمي وعلى أهل الأردن أبو الأعور السلمي ومعاوية بن حديج الكندي على الخارجة فلقيهم محمد بن أبي بكر بموضع يقال له المسناة فحاربهم محاربة شديدة وكان عمرو يقول ما رأيت مثل يوم المسناة وقد كان محمد استذم إلى اليمانية فمايل عمرو بن العاص اليمانية فخلفوا محمد بن أبي بكر وحده فجالد ساعة ثم مضى فدخل منزل قوم خرابة واتبعه ابن حديج الكندي فأخذه وقتله وأدخله جيفة حمار وحرقه بالنار في زقاق يعرف بزقاق الحوف
وبلغ عليا ضعف محمد بن أبي بكر وممالأة اليمانية معاوية وعمرو بن العاص فقال ما أوتي محمد من حرض ووجه مالك بن الحارث الأشتر إلى مصر قبل أن ينتهي إليه قتل محمد بن أبي بكر وكتب إلى أهل مصر إني بعثت إليكم سيفا من سيوف الله لا نابي الضربة ولا كليل الحد فإن استنفركم فانفروا وإن أمركم بالمقام فأقيموا فإنه لا يقدم ولا يحجم إلا بأمري وقد آثرتكم به على نفسي فلما بلغ معاوية أن عليا قد وجه الأشتر عظم عليه وعلم أن أهل اليمن أسرع إلى الأشتر منهم إلى كل أحد فدس له سما فلما صار إلى القلزم من الفسطاط على مرحلتين نزل منزل رجل من أهل المدينة يقال له فخدمه وقام بحوائجه ثم أتاه بقعب فيه عسل قد صير فيه السم فسقاه إياه فمات الأشتر بالقلزم وبها قبره وكان قتله وقتل محمد بن أبي بكر في سنة 38
Shafi 194