435

Littafin Tarihi

كتاب التأريخ

Mai Buga Littafi

دار صادر

Inda aka buga

بيروت

وقدم عليه أهل البلدان فتكلموا وبلغ عثمان أن أهل مصر قدموا عليهم السلاح فوجه إليهم عمرو بن العاص وكلمهم فقال لهم إنه يرجع على ما تحبون ثم كتب لهم بذلك وانصرفوا فقال لعمرو بن العاص اخرج فاعذرني عند الناس فخرج عمرو فصعد المنبر ونادى الصلاة جامعة فلما اجتمع الناس حمد الله وأثنى عليه ثم ذكر محمدا بما هو أهله وقال بعثه الله رأفة ورحمة فبلغ الرسالة ونصح الأمة وجاهد في سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة أفليس ذلك كذلك قالوا بلى فجزاه الله خير ما جزى نبيا عن أمته ثم قال وولي من بعده رجل عدل في الرعية وحكم بالحق أفليس ذلك كذلك قالوا بلى فجزاه الله خيرا قال ثم ولي الأعسر الأحول ابن حنتمة فأبدت له الأرض أفلاذ كبدها وأظهرت له مكنون كنوزها فخرج من الدنيا وما أنبل عصاه أفليس ذلك كذلك قالوا بلى فجزاه الله خيرا قال ثم ولي عثمان فقلتم وقال تلومونه ويعذر نفسه أفليس ذلك كذلك قالوا بلى قال فاصبروا له فإن الصغير يكبر والهزيل يسمن ولعل تأخير أمر خير من تقديمه ثم نزل فدخل أهل عثمان عليه فقالوا له هل عابك أحد بمثل ما عابك به عمرو فلما دخل عليه عمرو قال يا ابن النابغة والله ما زدت ان حرضت الناس علي قال والله لقد قلت فيك أحسن ما علمت ولقد ركبت من الناس وركبوها منك فاعتزل إن لم تعتدل فقال يا ابن النابغة قمل درعك مذ عزلتك عن مصر

وسار الركب الذين قدموا من مصر فلما صاروا في بعض الطريق إذا براكب على جمل فأنكروه ففتشوه فوجدوا معه صحيفة من عثمان إلى خليفته عبد الله بن سعد إذا قدم عليك النفر فاقطع أيديهم وأرجلهم فقدموا واتفقوا على الخروج وكان من يأخذون عنه محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة وكنانة بن بشر وابن عديس البلوي فرجعوا إلى المدينة وكان بين عثمان وعائشة منافرة وذلك أنه نقصها مما كان يعطيها عمر ابن الخطاب وصيرها أسوة غيرها من نساء رسول الله فإن عثمان يوما ليخطب ذا دلت عائشة قميص رسول الله ونادت يا معشر المسلمين هذا جلباب رسول الله لم يبل وقد أبلى عثمان سنته فقال عثمان رب اصرف عني كيدهن إن كيدهن عظيم

وحصر ابن عديس البلوي عثمان في داره فناشدهم الله ثم نشد مفاتيح الخزائن فأتوا بها إلى طلحة بن عبيد الله وعثمان محصور في داره وكان أكثر من يؤلب عليه طلحة والزبير وعائشة فكتب إلى معاوية يسأل تعجيل القدوم عليه فتوجه إليه في اثني عشر ألفا ثم قال كونوا بمكانكم في أوائل الشأم حتى آتي أمير المؤمنين لأعرف صحة أمره فأتى عثمان فسأله عن المدة فقال قد قدمت لأعرف رأيك وأعود إليهم فأجيئك بهم قال لا والله ولكنك أردت أن أقتل فتقول أنا ولي الثأر ارجع فجئني بالناس فرجع فلم يعد إليه حتى قتل

Shafi 175