Littafin Tarihi
كتاب التأريخ
Mai Buga Littafi
دار صادر
Inda aka buga
بيروت
وكثر الطاعون بالشأم وكان طاعون عمواس فمات أبو عبيدة بن الجراح واستخلف بن غنم على حمص وما والاها من قنسرين ومعاذ بن جبل على الأردن ولم يلبث معاذ بن جبل إلا أياما حتى توفي ومات يزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة فأقر عمر معاوية على عمل يزيد ومات في تلك السنة في طاعون عمواس خمسة وعشرون ألفا سوى من لم يحصر منهم وغلا السعر واحتكر الناس فنهى عمر عن الاحتكار
وفيها توفي الفضل بن العباس بن عبد المطلب بفلسطين وكانت فلسطين قد افتتحت خلا قيسارية وكان معاوية بن أبي سفيان مقيما عليها فافتتحها سنة 18 وقيل كان بها ثمانون ألف مقاتل وبعث رجلين من جذام إلى عمر بالبشارة ثم اردفهما برجل من خثعم يقال له زهير وقال له ان قدرت أن تسبق الجذاميين فافعل فمر بها الخثعمي وهما نائمان فجازهما وقدم المدينة ليلا فأتى عمر فأخبره فكبر وحمد الله ثم خرج إلى المسجد وأمر بنار فأتى بها فحمد الله وأعلمهم بفتح قيسارية
وكتب سعد بن أبي وقاص من المدائن إلى عمر بعد مقامه بثلاث سنين يعلمه اجتماع الفرس بجلولاء وهي قرية من قرى السواد بالقرب من حلوان وكتب إليه أن ينهض إليهم فيمن معه ووجه عبد الله بن مسعود فأقامه مقام سعد وقيل صير سلمان بالمدائن وكان ابن مسعود يفقههم ويعلمهم فكانت وقعة جلولاء سنة 19 فلم يزل يقاتلهم حتى فتح الله عليه وقتل من الفرس مقتلة عظيمة وهرب يزدجرد فيمن بقي معه فلحق بأصبهان ثم سار إلى ناحية الري وأتاه صاحب طبرستان فأعلمه حصانة بلاده فامتنع عليه ومضى إلى مرو وكان معه ألف اسوار من اساورته وألف جبار وألف صناجة فكاتب نيزك طرخان فعلاه بعمود فمضى منهزما حتى دخل بيت طحان ولحقوه فقتلوه في بيت الطحان فصارت أساورته إلى بلخ ووقعت صناجته إلى هراة وجباروه إلى مرو وافترقت جموع الفرس وأذهب الله ملكهم وفرق جمعهم ورجع سعد إلى الكوفة فاختط مسجدها وقصر إمارتها فاختط الأشعث جبانة كندة واختط كندة حوله واختط يزيد بن عبد الله ناحية البرية واختطت بجلة حوله
Shafi 151