Littafin Tarihi
كتاب التأريخ
Mai Buga Littafi
دار صادر
Inda aka buga
بيروت
وكان أول ما عمل به عمر أن رد سبايا أهل الردة إلى عشائرهم وقال إني كرهت أن يصير السبي سنة على العرب وكتب عمر إلى أبي عبيدة بن الجراح يخبره بوفاة أبي بكر مع يرفأ مولاه وكتب بعقده وولايته الشأم مكان خالد بن الوليد مع شداد بن أوس وصير خالدا موضع أبي عبيدة وكان عمر سيء الرأي في خالد على أنه ابن خاله لقول كان قاله في عمر وقد كان خالد بن الوليد ومن معه من المسلمين فتحوا مرج الصفر من أرض دمشق وحاصروا مدينة دمشق قبل وفاة أبي بكر بأربعة أيام فستر أبو عبيدة الخبر عن خالد حتى ورد كتاب ثان من عمر على أبي عبيدة يأمره أن يتوجه إلى حمص ونواحي الشأم فعلم بذلك خالدا فقال رحم الله أبا بكر لو كان حيا ما عزلني
وكتب عمر إلى أبي عبيدة إن كذب خالد نفسه فيما كان قاله عمله وإلا فانزع عمامته وشاطره ماله فشاور خالد أخته فقالت والله ما أراد ابن حنتمة إلا أن تكذب نفسك ثم ينزعك من عملك فلا تفعلن فلم يكذب نفسه فقام بلال فنزع عمامته وشاطره أبو عبيدة ماله حتى نعله فأفرد واحدة عن الأخرى
وأقاموا على ما كانوا عليه في حصار دمشق حولا كاملا وأياما وكان أبو عبيدة بباب الجابية وخالد بباب الشرقي وعمرو بن العاص بباب توما ويزيد بن أبي سفيان بباب الصغير فلما طال على صاحب دمشق الأمر أرسل إلى أبي عبيدة فصالحه وفتح له باب الجابية وألح خالد على باب الشرقي لما بلغه أن أبا عبيدة عزم على أن يصالح القوم وأن القوم قد وثقوا به للصلح ففتحه عنوة فقال خالد لأبي عبيدة اسبهم فإني دخلتها عنوة فقال لا قد أمنتهم ودخل المسلمون المدينة وتم الصلح وذلك في رجب سنة 14
وروى الواقدي أن خالد بن الوليد صالحهم وكتب للأسقف كتابا للصلح وأعطاهم الأمان فأجاز أبو عبيدة ذلك
وفي هذه السنة سن عمر بن الخطاب قيام شهر رمضان وكتب بذلك إلى البلدان وأمر أبي بن كعب وتميما الداري أن يصليا بالناس فقيل له في ذلك إن رسول الله لم يفعله وإن أبا بكر لم يفعله فقال إن تكن بدعة فما أحسنها من بدعة
Shafi 140