Littafin Tarihi
كتاب التأريخ
Mai Buga Littafi
دار صادر
Inda aka buga
بيروت
وأمر الله عز وجل موسى أن يقول لبني إسرائيل أن يذبحوا بقرة صفراء مسلمة لا عيب فيها ثم يأخذ دمها فيرشه على حبال قبة الزمان ثم يحرقها وجلدها ثم ليأت رجل آخر فليجمع الرماد وليصيره في موضع فإذا أراد أحد أن يطهر فليجعل في الماء من ذلك الرماد فيكون طهورا
أقام موسى وبنو إسرائيل في التيه دهرا وكان طعامهم المن وكان المن مثل حب الكسبرة يطحنونه بالأرحاء ويجعلونه أرغفة فيكون طعامهم طيبا أطيب من كل شيء وكان ينزل عليهم بالليل ويجمعونه بالنهار فضجوا وبكوا وجعلوا يقولون من يطعمنا لحما أما تذكرون ما كنا نأكل بمصر من النون والقثاء والبطيخ والكرات والبصل والفوم فاشتد غم موسى من ذلك فأمر وجعلوا يقولون أطعمنا لحما فقال موسى اللهم إني لا أقوى على بني إسرائيل فأوحى الله إليه إني مطعمكم لحما فبعث لهم السلوى أعلمهم الله انه يخرجهم إلى الشأم فبعث موسى إلى الشأم بيوشع ابن نون وغيره إلى ارض بني كنعان ليأتوه بخبرها فقالت بنو إسرائيل لا طاقة لنا بحرب الجبابرة
وأذن الله لموسى أن ينتقم من أهل مدين فوجه باثني عشر ألف رجل من بني إسرائيل فقتلوا جميع أهل مدين وقتلوا ملوكهم وكانوا خمسة ملوك اوي ورقم وصور وحور وربع وقتل بلعام بن باعور في الحرب وكان نبيا فأشار على ملك مدين أن يوجه بالنساء على عسكر بني إسرائيل حتى يفسدوهم فغضب موسى لذلك أمر الله موسى أن يقسم تلك الغنائم بين بني إسرائيل ويأخذ منهم من كل خمسين واحدا فيجعله لله يدفعه إلى ولد هارون ثم أمره الله أن يوجه بني إسرائيل إلى الشأم يقاتلون من بها فوجه جيشا عظيما فجعلوا يسيرون قليلا قليلا وينزلون ويقولون أنا نخاف الجبارين فأقاموا بجبل ساعير فقال الله تعالى لموسى أن بني إسرائيل عصوا أمري فليشتروا الطعام بالثمن وليخضعوا الآن لمن كان يخضع لهم وكان ذلك بعد أن قتل موسى سيحون ملك الأموري واستباح أرضه
Shafi 40