Littafin Tarihi
كتاب التأريخ
Mai Buga Littafi
دار صادر
Inda aka buga
بيروت
وكان يوسف قد قال لبني إسرائيل إنكم لن تزالوا في العذاب حتى يأتي غلام جعد من ولد لاوي بن يعقوب يقال له موسى بن عمران فلما طال الأمر على بني إسرائيل ضجوا وأتوا شيخا منهم فقال لهم كأنكم به فبينا هم في ذلك إذ وقف عليهم موسى فلما رآه الشيخ عرفه بالصفة فقال له ما اسمك فقال موسى قال ابن من قال ابن عمران فقام هو والقوم وقبلوا يديه ورجليه واتخذهم شيعة
ودخل يوما مدينة من مدائن مصر فإذا رجل من شيعته ينازع رجلا من آل فرعون فوكزه موسى فقتله ونذر به فرعون وآل فرعون وأرادوا قتله فلما علم بذلك خرج وحيدا على وجهه حتى صار إلى مدين وأجر نفسه من شعيب النبي ابن نويب بن عيا بن مدين بن إبراهيم على أن ينكحه إحدى ابنتيه
فلما قضى موسى الأجل سار بامرأته يريد بيت المقدس على ما قص الله عز وجل من خبره في كتابه العزيز فبينا موسى يسير في طريقه إذ رأى نارا فقصد نحوها وخلف أهله فلما دنا منها إذا شجرة تضطرم من أسفلها إلى أعلاها نارا فلما دنا منها تأخرت نفسه ووجل واشتد رعبه فناداه الله جل وعلا يا موسى اقبل لا تخف انك من الآمنين فسكن عنه رعبه وأمره الله أن يلقي عصاه فألقاها فإذا هي حية كالجذع فأمره الله أن يأخذها فصارت عصا
وبعثه الله تعالى إلى فرعون وأمره أن يأتيه ويدعوه إلى عبادة الله فعظم ذلك في قلب موسى فقال الله إني آمرك إلى عبد من عبيدي بطر نعمتي وأمن مكري وزعم انه لا يعرفني وأني اقسم بعزتي لولا العدل والحجة التي وضعتها بيني وبين خلقي لبطشه به لبطشت جبار تغضب لغضبه السماوات والأرض فقال اللهم اشدد عضدي بأخي هارون وإني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون فقال له الله قد فعلت ذلك فاذهب أنت وأخوك بآياتي فأخرجا بني إسرائيل هذا أوان إخراجي إياهم من الرق والعبودية فرد موسى امرأته إلى أبيها وصار إلى فرعون هو وأخوه هارون وأعلمه ما بعثه الله به وخبر بني إسرائيل فعظم سرورهم وعلموا أن يوسف صدقهم
Shafi 34