Tarbiya A Cikin Musulunci

Ahmad Fuad Ahwani d. 1390 AH
157

Tarbiya A Cikin Musulunci

التربية في الإسلام: التعليم في رأي القابسي

Nau'ikan

ورأي بعضهم «أن مثل هذا المعلم يستأهل اللوم والتعنيف والغلظة والتأنيب من الإمام العدل.» 72-أ.

فالقابسي لا يتهاون مع المعلم المقصر في أداء واجباته، ويفرض عليه جزاء أدبيا وماديا، قد يصل من الشدة إلى درجة منع المعلم من التعليم. والجزاء المادي يتصل بنقص أجر المعلم المتفق عليه أو عدم دفعه، فإذا أخرج الصبي من عند معلم إلى معلم آخر ولم ينل عند الأول «من التعليم شيئا له منفعة.» فالجعل كله للثاني، وقل ما يناله الأول.

ومسئولية المعلم ظاهرة أيضا في العقوبات التي يوقعها على الصبيان إذا خرجت على الحدود المشروعة.

فهو مسئول عن الألفاظ القبيحة التي تصدر عنه في ساعة الغضب، ويجب عليه الاستغفار عنها والاستعاذة منها.

وإذا تعدى المعلم في ضربه: «فهذا إنما يقع من المعلم الجافي الجاهل.» وفي وصف المعلم بالجفاء والجهل كفاية في عقابه على قسوته وخروجه على الحدود.

ومسئولية المعلم شديدة إذا أدى الضرب إلى إلحاق الضرر بالصبي، وقد نظر الفقهاء في مثل هذه الأحوال، ووضعوا العقوبة التي تفرض على المعلم في كل حالة منها.

سئل مالك عن معلم لو ضرب صبيا ففقأ عينه أو كسر يده، فقال: إن ضربه بالدرة على الأدب، وأصابه بعودها فكسر يده أو فقأ عينه، فالدية على العاقلة إذا فعل ما يجوز.

فإن مات الصبي فالدية على العاقلة بالقسامة، وعليه الكفارة.

فإن ضربه باللوح أو بعصا فقتله، فعليه القصاص؛ لأنه لم يؤذن له أن يضربه بعصا ولا بلوح.

فسلطة المعلم تبسط على الصبيان في تعليمهم وفي تأديبهم. وهو مسئول عن حسن تعليمهم وكمال تأديبهم؛ لهذا منح المعلم حرية، إلا تكن مطلقة، فهي حرية واسعة.

Shafi da ba'a sani ba