Tarbiya A Cikin Musulunci

Ahmad Fuad Ahwani d. 1390 AH
156

Tarbiya A Cikin Musulunci

التربية في الإسلام: التعليم في رأي القابسي

Nau'ikan

13

والوظيفة الأولى للمعلم المرشد عند الغزالي هي الشفقة على المتعلمين وأن يجريهم مجرى بنيه.

14

فإذا تقررت السلطة للمعلم فهو مسئول عن الصبيان؛ لأنه لا مسئولية لمن لا سلطة له، فالمعلم صاحب سلطة وصاحب مسئولية، ويجب عليه حسن رعاية الصبيان لأن: «نظره فيمن التزم النظر له من الصبيان رعاية يدخل بها في قول الرسول: «كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته».» 53-أ.

والقابسي حين يقرر للمعلم هذه السلطة العظيمة التي تساوي في مقدارها سلطة الوالد ، إنما يرمي إلى فائدة الصبيان أنفسهم، من جهة ثقافتهم العقلية، ورياضتهم الخلقية؛ لأن المعلم إذا شعر بنقص في سلطته عجز عن حكم الصبيان، وخرجوا على طاعته، وامتنع عليه أن يدفعهم إلى الامتثال لأمره. أما إذا باشر السلطة الكاملة التامة فإنه يأمر فيطاع، وينصح فيسمع.

ولا يستطيع المعلم أن يعتذر عن فساد النتيجة في التعليم والتأديب بنقص سلطته، فهو مسئول عن صبيانه في تحصيلهم للدرس وسلوكهم المهذب.

ولهذا صح عقاب المعلم ومحاسبته على أعماله لأنه يتحمل المسئولية المستمدة من السلطة.

فإذا نقص حذق الصبي حتى ينتهي إلى ما يسمى تعلما، في إجادته ومعرفته بالشكل والهجاء والنظر في المصحف، ويملي على الصبي فلا يتهجى، ويرى الحروف فلا يضبطها ولا يستمر في قراءتها، فإن هذا المعلم يعتبر مفرطا إذا كان يحسن التعليم، ومغررا إذا كان لا يحسن التعليم.

وهو مسئول سواء فرط أو غرر.

ثم ذكر القابسي آراء العلماء في مثل هذا المعلم فقال: «إنه يستأهل الأدب لتفريطه فيما وليه، وتهاونه بما التزمه، وأن يمنع من التعليم. وهو صواب إذا كان شأنه التفريط أو الغرور بتعليمه وهو لا يحسن.»

Shafi da ba'a sani ba