Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: لسنا نزيد في هذه المدة؛ لأن المدة مضروبة لامتناع توجه المطالبة بالفيء عليه لا لوقوع الفيء، فنحن إذا قلنا: إن المطالبة تصح بعد المدة لا يكون زيادة في المدة، ألا ترى أن من لزمه أداء المال بعد شهر إذا قلنا إن التوفية تكون بعد إنقضاء الشهر، لا تكون زيادة في مدة الأجل، فكذلك لا نكون زدنا في مدة الإيلاء إذا جوزنا الفيئة بعد المدة، على أن المخالف يقول: إن أجل العنين حول، وتخير المرأة بعد الحول، وليس يقول: إن ذلك زيادة في المدة، فكذلك ما ذهبنا إليه.
فإن قيل: قوله تعالى: {فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم}، بعد قوله سبحانه: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر}، يدل على أن الفيء يجب أن يكون بعد الإيلاء؛ لأن الفاء توجب التعقيب.
قيل له: لا فصل بينك وبين من يقول(1): إنه يجب أن يكون بعد مضي مدة تربص؛ لأن الفاء توجب التعقيب، ألا ترى أنه قال تعالى: {فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم}، بعد قوله: {تربص أربعة أشهر}.
فإن قيل: قد ثبت أن الفيء مرادا قبل مضي المدة.
قيل له: وما في ذلك ما يمنع كونه مرادا بعدها، على أن قوله تعالى: {وإن عزموا الطلاق} يدل ظاهره على أن هناك مسموعا يتعلق به الحكم، وهذا يدل على أنه لا بد من الطلاق إن لم يكن فيء.
فإن قيل: إن هذا لا يجب؛ لأن الله تعالى قال: {وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم}، وليس هناك مسموع يتعلق به الحكم؟
Shafi 342