Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: ليس سبيل المسألتين سبيلا واحدا، وذلك أن من تزوج بخمس في عقد واحد يكون عقد كل واحدة منهن فاسدا، لأنه جامع بعقد كل واحدة منهن بين خمس، وليس كذلك سبيل من تزوج بأجنبية وذات رحم محرم؛ لأنه بان جمع(1) بكل واحدة منهما بينهما لا يجب فساده، ألا ترى أنه لو تزوج كل واحدة منهما على صاحبتها ثبت نكاح الأجنبية، وبطل نكاح ذات الرحم المحرم، فكذلك إذا جمع بينهما، ولو أنه تزوج واحدة، ثم أربعا، ثبت نكاح الواحدة، وفسد نكاح الأربع، فلا بد من حصول الفساد في التي زادت على الأربع، وليس واحدة من الخمس أولى بذلك من صاحبتها، فوجب فساد نكاحهن؛ لأن الفساد فيهن لا يتعين، والفساد في الأجنبية وذات الرحم متعين.
باب القول في ذكر الأولياء
[مسألة: في ترتيب الأولياء]
أولياء المرأة في الإنكاح هم: العصبة، وأولاهم(2) الإبن، ثم ابن الإبن، وإن سفل، ثم الأب، ثم الجد أب الأب وإن علا، ثم الأخ لأب وأم، ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ لأب وأم، ثم ابن الأخ لأب، ثم العم لأب وأم، ثم العم لأب، ثم ابن العم لأب وأم [وإن سفل] (3)، ثم ابن العم لأب وإن سفل، ثم ابن عم الأب وإن بعد، ثم المولى وهو المعتق.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (4) و(المنتخب) (5)، ما ذهبنا إليه من أن الإبن أولى بالإنكاح من الأب، هو(6) قول مالك وأبي يوسف، وقال محمد والشافعي: الولي هو الأب دون الإبن.
والأصل في هذا ما أاجمعنا عليه من أن الأب أولى من الجد، والعلة أنه لا تعصيب للجد مع الأب فوجب أن يكون الإبن أولى من الأب، إذ لا تعصيب للأب مع الابن.
Shafi 101