495

ومن أكره على يمين فحلف على الإكراه، لم يلزمه الحنث، إلا أن يكون ظالما في يمينه، نحو أن يجحد حقا أو جناية ويحلف على ذلك فيحلف ظالما فإنه يحنث، ولو أن صبيا حلف في صغره ثم حنث في كبره لم تلزمه الكفارة، سواء حنث في صغره أو كبره، وكذلك إن حلف بالطلاق أوالعتاق في حال صغره لم يلزمه شيء. ومن حلف أن يقتل فلانا وهو ميت(1) والحالف لا يعلم بذلك لم يحنث.

قال القاسم عليه السلام: من حلف أن يزن الفيل وما أشبهه لم يلزمه شيء، ومن ردد يمينا في شيء واحد مرارا كثيرة كانت يمينا واحدة، فإن حنث لم تلزمه إلا كفارة واحدة.

قال أبو العباس رحمه الله: وإن جمع أشياء كثيرة في يمين واحدة، فقال: والله لا أكلت ولا شربت ولا ركبت ونحو ذلك، (كانت يمينا واحدة، فإن كرر لكل واحدة منها يمينا) (2) كانت أيمانا كثيرة.

ومن حلف أن لا يكلم فلانا إلا/314/ بإذن زيد، ثم مات زيد جاز له (3) أن يكلمه، على قياس قول يحيى عليه السلام.

ومن حلف أن لا يفعل طاعة من طاعات الله تعالى، فإن كان تطوعا كان له فعلها، وإن كانت واجبة لزمه أن يفعلها وعليه الكفارة في الوجهين جميعا إذا فعلها، وإن حلف أن يفعل معصية كان الواجب عليه أن لا يفعلها وتلزمه الكفارة.

قال محمد بن يحيى عليه السلام: من حلف أيمانا كثيرة ولم يدر كم هي، وهي على شيء واحد أو أشياء مختلفة تحرى (4).

ومن حلف أن لا يسكن دار فلان هذه أولا يدخلها، فباعها فلان فدخلها لم يحنث إن كانت اليمين مبهمة، على أصل يحيى عليه السلام.

وإن حلف أن لايدخل دار فلان ولم يشر إليها فباعها فلان فدخلها لم يحنث إن كانت اليمين مبهمة على أصل يحيى عليه السلام.

Shafi 162