Tahrir
تحرير أبي طالب
ومن حلف أن لا يأكل رمانة فأكل من واحدة نصفها، ومن أخرى ثلثها، ومن أخرى ربعها حنث، إلا أن يكون قد نوى رمانة بعينها، ومن حلف أن لا يأكل الفاكهة فأكل عنبا أو رمانا أو قثاء أو خيارا أو بطيخا أو مشمشا أو خوخا أو لوبيا أو عنابا أو جوزا أو لوزا أو عنبرودا حنث، سواء أكل ما أكل من ذلك رطبا أو يابسا، وكذلك القول فيما أشبه ذلك مما يأتي من ذلك في الأوقات ويستظرفها الناس ويتفكهون بها، فإن أكل التمر والرطب والباقلاء لم يحنث، وإن أكل الفاينذ (1) والسكر وكان الحالف من أهل اليمن حنث، فإنهما عندهم من الفواكه.
ومن حلف أن لا تلبس أهله حليا/311/، فلبست الخاتم لم يحنث، وإن لبست الدر واللؤلؤ والزبرجد والياقوت وما أشبه ذلك حنث، وإن لبست الجزع وما يعمل من القوارير والحجارة وما أشبه ذلك لم يحنث، إن كان الحالف من أهل المدن وإن كان من أهل البادية والسواد حنث؛ لأنهم يعدون ذلك من الحلي.
ولو أن امرأة توجهت للخروج من دارها فحلف زوجها ألا تخرج، فرجعت فجلست ساعة، ثم خرجت فإن كانت عادة الرجل منعها من الخروج من الدار؛ فإذا خرجت حنث، وإن لم تكن عادته منعها من ذلك فإذا لم تخرج في حال اليمين ثم خرجت من بعد لم يحنث (2).
ولو أن رجلا قال لامرأته وهي راكبة: أنت طالق إن ركبت هذا الدابة، فنزلت في الحال أو أخذت في أهبة النزول وتحركت لذلك ونزلت لم يحنث، وكذلك إن قال لها وهي لابسة ثوبا: أنت طالق إن لبست هذا الثوب وهي لابسة، وكذلك إن قال لها: إن سكنت هذه الدار وهي ساكنتها، أو قال لها: إن قعدت وهي قاعدة، أو إن قمت وهي قائمة.
Shafi 158