Tahrir
تحرير أبي طالب
قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: لو قال رجل لعبده: أنت حر وأد إلي الف درهم، عتق العبد ولا شيء عليه. قال السيد أبو طالب رحمه الله: وعلى هذا القياس لو قال: أنت حر وعليك الف درهم. فالعبد يصير حرا ولا شيء عليه. فإن قال: أنت حر على ألف. وقال العبد: نعم ورضي به صار حرا ووجب عليه لسيده ألف.
قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: لو قال لعبيده: أيكم حمل هذه الخشبة فهو حر، فحملها كلهم، فإن أراد بقوله ذلك أن أي واحد منهم حملها على الإنفراد فهو حر لم يعتق واحد منهم، وإن لم يرد هذا عتقوا كلهم.
قال: وإن قال لعبيده أيكم بشرني بقدوم فلان فهو حر، فبشروه، فالجواب مثل ما مضى، وإن لم يكن نوى ذلك فأسمعه البشارة واحد منهم، فهو حر، وإن اسمعوه في حالة واحدة عتقوا كلهم.
قال رضي الله عنه: فإن قال لعبده: إن أكلت هذه الرمانة فأنت حر فأكل بعضها، فإن كان أراد أكل الرمانة كلها لم يعتق، وإن أراد أن يأكل شيئا منها عتق.
قال رضي الله عنه: وإن قال لأمته إن وطئتك فأنت حرة، فوطئها مرتين عتقت ساعة التقاء الختانين في الدفعة الأولى، فالواجب عليه عند الوطئ الأول أن لا يقضي نهمته، فأما الوطئ الثاني فإن أقدم عليه جهلا منه بالتحريم لزمه مهر مثلها، وإن تعمد ذلك مع العلم/301/ بالتحريم لزمه الحد، والأمة إن كانت عالمة بالتحريم فطاوعته فعليها الحد ولا مهر لها.
ولو أن رجلا قال لعبده: لك ثلث مالي؛ عتق إذا قبله، على قياس قول يحيى عليه السلام.
قال أبو العباس: ولو قال له: لك هذا الكساء أو هذه الدنانير أو هذه الجارية؛ لم يستحق به شيئا.
قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: ولو قال لعبده إنك لحر صبور. على معنى التزكية، أو قال: ما أشبهك بالأحرار، أو ما اشبهك بالعرب لم يعتق. وكذلك لو قال له ذلك على معنى التوبيخ أو التهديد لم يعتق.
Shafi 144