449

باب ضمان العارية

العارية لا تضمن إلا بوجهين، أحدهما: أن يشترط المعير على المستعير الضمان إن تلفت أو نقصت. والثاني: أن يتعدى فيها.

ولو أن رجلا استعار/283/ دابة على أن يركبها إلى موضع، فركبها إلى أبعد منه، أو استعارها ليحمل عليها شيئا فحمل ما هو أثقل منه، فتلفت ضمنها. وكذلك إن استعار ثوبا على أن يلبسه في البلد، فسافر به فتلف، ضمنه، فإن استعار دابة على أن يركبها فأعارها غيره ضمن.

ولو أن رجلا استعار من رجل شيئا فرهنه بإذن صاحبه، فتلف ضمن للمعير قيمته.

قال السيد أبو طالب رحمه الله: لو رهن المستعير العارية رهنا فاسدا بإذن المعير ثم تلفت عند المرتهن لم يضمن الراهن (1)؛ لأن المرتهن لا يكون ضامنا، وليس من المستعير التعدي، والمستعير إذا استهلك العارية على أي وجه استهلكها ضمن.

Shafi 116