609

Tafsir Sadr al-Muta'allihin

تفسير صدر المتألهين

Yankuna
Iran
Iraq
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
Daular Safawiyya

وعند الخوارج أنه كافر، وعند المعتزلة أنه لا مؤمن ولا كافر، لأن الإيمان عندهم عبارة عن مجموع التصديق والإقرار والعمل، والكفر تكذيب الحق وجحوده، فجعلوه قسما ثالثا نازلا بين منزلتي المؤمن والكافر، لمشاركته كلا منهما في بعض الأحكام.

واحتج المخالف بقوله تعالى:

بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان

[الحجرات:11]. وقال:

حبب إليكم الأيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان

[الحجرات:7] وصاحب الكشاف - لاعتزاله - فسر الفاسقين بالخارجين عن حد الايمان، معتضدا بقوله تعالى:

إن المنافقين هم الفاسقون

[التوبة:67]. وتبعه البيضاوي جريا على عادته في الاتباع. وهذه المسئلة طويلة مذكورة في الكلام.

ومرتكب الكبيرة فاسق خارج عن أمر الله بالاتفاق، وله درجات:

الأول: الذي لا يميز بين الحق والباطل، والجميل والقبيح، ساذجا عن العقائد الرديئة، غير مستمر الشهوة؛ وهو سريع القبول للعلاج، قريب المبادرة إلى التوبة.

Shafi da ba'a sani ba