945

Tafsirin Jilani

تفسير الجيلاني

Daurowa & Zamanai
Seljukawa

خاتمة السورة

عليك أيها الإنسان الكامل المجبول على حكمة المعرفة والإيقان أن تشمر ذيلك إلى ما جبلت لأجله، وتخلي خلدك عن مطلق الأشغال العائقة عن التوجه الحقيقي نحو الحق، فلك أن ترى يوم الجزاء بين يديك ونصب عينيك، وبالجملة: لا تغفل عن الله، فإنه يرقبك في أولاك وأخراك.

[101 - سورة القارعة]

[101.1-5]

{ القارعة } [القارعة: 1] أي: الساعة التي تقرع الأسماع من هولها وهيبتها، وتدهش العقول من شدتها وصولتها.

ثم أبهم سبحانه تهويلا، فقال : { ما القارعة } [القارعة: 2] المذكورة، وأية شيء هي؟.

ثم أبهمها مرة أخرى على حبيبه صلى الله عليه وسلم؛ تأكيدا على تهويلها وفظاعة شأنها، فقال: { ومآ أدراك } وأعلمك يا أكمل الرسل { ما القارعة } [القارعة: 3] العجيبة الشأن الفظيعة العظيمة الهائلة المهولة؟.

ثم عد سبحانه لوازمها وما يترتب عليها؛ لينتقل منها إليها، وإنما أشار سبحانه بهذه الطريقة أيضا إلى شدة هولها وفظاعتها؛ ليكون تهويلا على تهويل، وتأكيدا على تأكيد.

اذكر يا أكمل الرسل لمن تذكر { يوم يكون الناس } من شدة أهوالهم وأفزاعهم { كالفراش المبثوث } [القارعة: 4] أي: كالطير المتهافت على النار من شدة اضطرابه؛ يعني: يكون الناس يومئذ مثل الفراش المتفرق في الجهات من غاية الاضطراب، بحيث لا يتمالكون على نفوسهم، بل يركب بعضهم فوق بعض، ويطأ بعضهم بعضا من شدة خشيتهم ورهبتهم وازدحامهم.

{ وتكون الجبال } من كمال قهر الله وغضبه { كالعهن المنفوش } [القارعة: 5] أي: كالصوف الملون المندوف، تطير في جو الهواء يمنة ويسرة.

Shafi da ba'a sani ba