284

Taƙaitawa a kan Arba'in

التعيين في شرح الأربعين

Editsa

أحمد حَاج محمّد عثمان

Mai Buga Littafi

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Inda aka buga

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Yankuna
Falasdinu
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
واعلم أن الزهد في اللغة هو الإعراض عن الشيء لاستقلاله واحتقاره وارتفاع الهمة عنه، مأخوذ من قولهم: شيء زهيد، أي: قليل. وفي الحديث "إنك لزهيد" (١). وقال الشاعر:
وَأَغْدُو عَلَى القُوْتِ الزَّهِيدِ ... ................... البيت
وأما في الحكم فهو على أضرب:
أحدها: الزهد في الحرام، وهو الزهد الواجب العام.
والثاني: الزهد في الشبهات، والأشبه وجوبه لأنه وسيلة إلى اتقاء الوقوع في الحرام لقوله ﵊: "ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام" الحديث، واجتناب الحرام واجب، ووسيلة الواجب واجبة، فالزهد في الشبهات واجب.
الثالث: الزهد فيما عدا الضرورات من المباحات وهو المراد من هذا الحديث ظاهرا، وهو زهد الخواص العارفين بالله ﷿.
والرابع: الزهد فيما سوى الله ﷿ من دنيا وجنة وغير ذلك، فلا قصد لصاحب هذا الزهد إلا الوصول إلى الله ﷿ والقرب منه، وهو زهد المقربين، فلا جرم لما حصل لهم مقصودهم اندرج في ضمنه كل مقصود لغيرهم عفوا من غير طلب ولا قصد له، ولا جعلوه ثمن عبادتهم، و"كل الصيد في جوف الفرا" (٢) والله ﷿ أعلم بالصواب.

(١) رواه الترمذي ٥/ ٤٠٧ من حديث علي بن أبي طالب. وقال: هذا حديث حسن غريب.
(٢) المثل في مجمع الأمثال للميداني ٣/ ١١.

1 / 233