283

Taƙaitawa a kan Arba'in

التعيين في شرح الأربعين

Editsa

أحمد حَاج محمّد عثمان

Mai Buga Littafi

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Inda aka buga

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Yankuna
Falasdinu
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
أما محبتها لفعل الخير وتقديم الآخرة (أ) بها عند الله ﷿ ونحو ذلك فهي عبادة لقوله ﵊: "نعم المال الصالح للرجل الصالح يصل به رحما أو يصنع به معروفا" (١) أو كما قال.
وفي الأثر "إذا كان يوم القيامة جمع الله ﷿ الذهب والفضة كالجبلين العظيمين ثم يقول: هذا مالنا عاد إلينا سَعِدَ به قوم وشقي به آخرون".
وأمَّا أن الزهد فيما عند الناس سبب لمحبة الناس فلأن الناس يتهافتون على الدنيا بطباعهم، إذ الدنيا ميتة والناس كلابها، فمن زاحمهم عليها بغضوه (ب)، ومن زهد فيها وَوَفَّرَهَا عليهم أحبوه، وعَدُوُّ المرء من يعمل عمله.
ومما يروى من شعر الشافعي ﵁ في هذا المعنى قوله (٢):
وَمَنْ يَذُقِ الدُّنْيَا فَإِنِّي طَعِمْتُهَا ... وَسِيْقَ إِلَيْنَا عَذْبُهَا وَعَذَابُهَا
فَلَمْ أَرَهَا إلا غُرُوْرًا وَبَاطِلًا ... كَمَا لاَحَ فِي ظَهْرِ الفَلاَةِ سَرَابُهَا
وَمَا هِيَ إلا جِيفَةٌ مُسْتَحِيْلَةٌ ... عَلَيْهَا كِلاَبٌ هَمُّنَّ اجتِذَابُهَا
فَإِن تَجْتَنِبْهَا كُنْتَ سِلْمًا لأَهْلِها ... وَإِن تَجْتَذِبْهَا نَازَعَتْكَ كِلاَبُهَا.

(أ) في أ، س، م الأجر.
(ب) في م أبغضوه.
(١) رواه البخاري في الأدب المفرد ٨٤ (الطبقة السلفية) وأحمد ٤/ ١٩٧ من حديث عمرو بن العاص بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد ١٢٧.
(٢) ديوان الشافعي ١٣١ طبعة د / محمد زهدي يكن.

1 / 232