346

Al-Tabaqat Al-Kubra

الطبقات الكبرى

Editsa

محمد بن صامل السلمي

Mai Buga Littafi

مكتبة الصديق

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

1414 AH

Inda aka buga

الطائف

الوليد بن رباح. قال: سمعت أبا هريرة يومئذ يقول لمروان: والله ما أنت وال وإن الوالي لغيرك فدعه. ولكنك تدخل في ما لا يعنيك. إنما تريد بهذا إرضاء من هو غائب عنك (^١). قال: فأقبل عليه مروان مغضبا فقال له: يا أبا هريرة إن الناس قد قالوا أكثر عن رسول الله ﷺ الحديث. وإنما قدم قبل وفاة رسول الله ﷺ بيسير.
فقال أبو هريرة: قدمت والله ورسول الله ﷺ بخيبر سنة سبع وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين سنة سنوات. فأقمت معه حتى توفي ﷺ أدور معه في بيوت نسائه وأخدمه. وأنا والله يومئذ مقل (^٢) وأصلي خلفه وأغزو وأحج معه. فكنت والله أعلم الناس بحديثه/ قد والله سبقني قوم بصحبته والهجرة. من قريش والأنصار، فكانوا يعرفون لزومي له فيسألوني عن حديثه. منهم عمر بن الخطاب- وهدي عمر هدي عمر- ومنهم عثمان وعلي والزبير وطلحة. ولا والله ما يخفى علي كل حدث كان بالمدينة. وكل من أحب الله ورسوله. وكل من كانت له عند رسول الله ﷺ منزلة. وكل صاحب لرسول الله ﷺ. فكان أبو بكر ﵁ صاحبه في الغار. وغيره قد أخرجه رسول الله ﷺ من المدينة أن يساكنه (^٣). فليسألني أبو عبد الملك عن هذا وأشباهه فإنه يجد عندي منه علما كثيرا جما. قال: فو الله إن زال مروان يقصر عنه عن هذا الوجه بعد ذلك ويتقيه ويخاف جوابه. ويحب على ذلك أن ينال من أبي هريرة ولا يكون

(^١) يعني معاوية.
(^٢) أي قليل المال فلا يشغلني شيء عن ملازمة رسول الله ﷺ.
(^٣) يعرض بالحكم بن أبي العاص والد مروان فقد أخرجه النبي ﷺ من المدينة فسكن الطائف حتى خلافة عثمان (الإصابة: ٢/ ١٠٤).

1 / 359