ولا ورع كالكف «١»، ولا حسب كحسن الخلق» «٢» .
ثم بعث «٣» علي بن أبي طالب ﵁ سرية إلى اليمن في شهر رمضان، قال: يا رسول الله! كيف أصنع؟ قال: «إذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتى يقاتلوك، فإن قاتلوك فلا تقاتلهم حتى «٤» يقتلوا منكم قتيلا، فإن قتلوا منكم قتيلا فلا تقاتلوهم حتى «٥» تروهم أناة «٥»، فإذا أتيتهم «٦» فقل لهم «٧»: هل لكم أن تخرجوا من أموالكم صدقة فتردونها على فقرائكم، فإن قالوا: نعم، فلا تبغ منهم غير ذلك؛ ولأن يهدي الله على يديك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس» .
ونزلت على رسول الله ﷺ لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجاهِدُونَ «٨» فجاء عبد الله بن أم مكتوم فقال: [يا] «٩» رسول الله ﷺ! إني أحب الجهاد في سبيل الله ولكن بي ما ترى، قد ذهب بصري، قال زيد بن ثابت:
فثقلت «١٠» فخذه على فخذي حتى خشيت أن ترضها «١١»: ثم قال «غير أولي الضرر» .
وقدم العاقب والسيد «١٢» من نجران فكتب لهم رسول الله ﷺ كتابا صالحهم
(١) من الكنز والحلية، وفي الأصل: كالف.
(٢) من الكنز والحلية، وفي الأصل: خلقه.
(٣) ذكره في المغازي ٣/ ١٠٧٩ بأطول مما هنا، وألم به في إنسان العيون ٣/ ٢٨٦ مختصرا.
(٤) من المغازي، وفي الأصل: كتي- كذا.
(٥- ٥) في الأصل: يردهم إياه، والتصحيح بناء على ما في المغازي: ترهم أناة.
(٦) في الأصل: أتيتم.
(٧) ولعل هذا السياق اعتوره هنا بعض خرم وورد بتمامه في المغازي فراجعها.
(٨) سورة ٤ آية ٩٥.
(٩) زيد من مسند الإمام أحمد ٥/ ١٨٤ حيث سبق هذا الحديث بمثل ما هنا، وقد سبق في التفسير من صحيح البخاري معناه.
(١٠) من المسند، وفي الأصل فتعلت- كذا.
(١١) من المسند، وفي الأصل: يرضها- كذا.
(١٢) ذكرهما في مسند الإمام أحمد ١/ ٤١٤ حيث سيقت قصة وفد نجران، وأيضا سيقت في المسند ٥/ ٣٩٨، وراجع أيضا هامش إنسان العيون ٣/ ٤.