385

Tarihin Annabi da Labaran Khalifofi

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء

Mai Buga Littafi

الكتب الثقافية

Bugun

الثالثة

Shekarar Bugawa

1417 AH

Inda aka buga

بيروت

«١» بصيرا بزمانه «١»، مقبلا على شأنه، حافظا للسانه «٢»، فإنه من حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه؛ وعلى العاقل أن يكون طالبا لثلاث: مرمة لمعاش، وتزود لمعاد، وتلذذ في غير محرم»؛ وقال: يا رسول الله! فما كانت صحف موسى؟
قال: «كانت عبرا كلها: عجبت لمن أيقن بالموت ثم يفرح، وعجبت لمن أيقن بالقدر ثم ينصب، وعجبت لمن أيقن بالحساب [غدا] «٣» ثم لا يعمل»، قال: هل أنزل الله عليك شيئا مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟ قال: «يا أبا ذر! [تقرأ] «٣» قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى- الآية»، قال: يا رسول الله! أوصني، قال: «أوصيك بتقوى الله فإنه زين لأمرك»، قال: زدني، قال: «عليك بطول الصمت فإنه مطردة للشيطان [عنك] «٤» وعون لك على أمر دينك، وإياك والضحك فإنه يميت القلوب ويذهب نور الوجه»، قال: زدني، قال: «أحب المساكين ومجالستهم»، قال: زدني، قال: «قل الحق ولو كان مرا»، قال:
زدني، قال: «لا تخف في الله لومة لائم»، قال: زدني، قال: «ليحجزك «٥» عن الناس ما تعلم من نفسك ولا تجد «٦» عليهم فيما تأتي»، ثم قال: «يا «٧» أبا ذر! كفى للمرء غيا «٨» أن يكون فيها خصال: يعرف من الناس ما يجهل من نفسه، ويتجسس «٩» لهم ما هو فيه، ويؤذي جليسه فيما لا يعنيه، يا أبا ذر! لا عقل كالتدبير «١٠»،

(١- ١) من الحلية والكنز، وفي الأصل: يصير لزمانه.
(٢) من الحلية والكنز، وفي الأصل للسان.
(٣) زيد من الحلية والكنز.
(٤) زيد من الكنز.
(٥) في الأصل: لا يحجزك؛ وفي الكنز: ليردك، وفي الحلية: يردك.
(٦) من الكنز والحلية، وفي الأصل: لا تجر.
(٧) زيد قبله في الأصل: لا، ويمكن أن يكون: ألا.
(٨) في الكنز والحلية: عيبا.
(٩) في الأصل: يتجسسه.
(١٠) من الكنز والحلية، وفي الأصل: كالدبير.

1 / 390