فصل
وقوله: تؤخذ الجزية من نصارى العرب، فلعموم الآية.
ولأنه ﷺ أخذ الجزية من نصارى نجران، ولأنهم لا فرق بينهم وبين نصارى الروم، لاجتماعهم في التدين بالنصرانية من غير تحرم بالإسلام.
فصل
ويجوز عندنا أخذ الجزية من كل مشرك غير مرتد، ولا من هو في حكم المرتد من اهل الكتاب وعبدة الأوثان وغيرهم.
وقال الشافعي- ﵀ لا يجوز أخذ الجزية إلا من أهل الكتاب، أو من له شبهة، لقوله تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين﴾، فعم.
ولأنه قياس على مشركي قريش.
ولقوله تعالى: ﴿من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية﴾، فدل على أن ما عدا أهل الكتاب بخلافهم. ودليلنا أن نقول: لأنه كافر غير مرتد، فأشبه الكتابي. ولقوله ﷺ في المجوس: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب"، فنبه بذلك أن أخذ الجزية غير مقصور على أهل الكتاب.
فأما الظواهر فمخصوصة، ولا يسلم لهم بالأصل الذي قاسوا عليه.
والله أعلم.