566

Sharhin Ma'aunin a Kan Kaidojin Fiqihu

شرح المعالم في أصول الفقه

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

وَالثَّانِي: يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ إِدْخَال الحُكْمِ تَحْتَ الْبَرَاءَةِ الأَصْلِيَّةِ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُ بِـ "الاجْتِهَادِ"؛ لِوَجْهَينِ:
===
أو على الاجتهادِ بإِدخالِهِ تَحْتَ البراءةِ الأَصْليَّةِ؛ فإِنه مشروطٌ بالبَحْثِ عن موارد النُّصُوصِ وعَدَمِها.
أو على الاجتهادِ في الترجِيحِ؛ للإلحاق بأحد الأَصْلَينِ عند تعارُضِهِمَا؛ كما في مَسْألةِ المَقْدُودِ.
السُّؤال الثالثُ: سَلَّمنا دلالتَهُ على العَمَل بالقياسِ، لكنَّا نقيِّده بالعَمَلِ بالأقيسةِ المتَّفَقِ على العَمَلِ بها، وَدليلُ التقييدِ ما سَنَذكُرُهُ من الأدلَّةَ المانعةِ من التَّعْمِيمِ.
الرابعُ: سلَّمنا عمومَهُ، لكنَّه في زمن الرسُولِ ﷺ لإِمكان استدراك الخَطَإِ فيه بالوحْيِ، وقبْلَ إكْمال الدَّين بِمَسِيسِ الحاجَةِ إِليه.
الخامس: سلَّمنا دلالتَهُ مُطلَقًا، لكنها ظنِّيَّةٌ، والمسألَةُ عِلْمِيَّةٌ.
والجواب: قولُهُ: "اشْتَمَلَ على الخَطَإِ":
قلنا: لا نسلِّم.
قولُهُ: "إِنه مناقضٌ لقوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨]:
قلْنَا: محمولٌ علَى إِحاطَةِ عِلْمِهِ تَعَالى، والإِشارةِ إلى كَتْبهِ في اللَّوْح المحفوظِ؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [يونس: ٦١]، سلَّمنا إرادَةَ الكتَابِ العزيزِ، لكنَّه إنما يَعُمُّ ويَشْمَلُ بدلالةِ معقُوله، وهو القياسُ؛ لأنَّ الوقَائِعَ لا نهايةَ لَها، ودَلالةُ منطوقِهِ ومظْنُونِهِ وفحواه، وَدَلائِلُهُ متناهيةٌ.
قوْلُهُ: "إنَّهُ محْمُول على الاجتهادِ في زَمَنِ الرَّسُولِ":
قلنا: إِذا جَازَ في زَمَنِهِ مع إِمكَان الرُّجُوعِ إِلى الوْحيِ ففيما بَعْدَهُ أوْلَى؛ لمسيسِ الحَاجَةِ إِلَيه.
قولُهُ: "اشْتَمَلَ سُؤاله عن أهليَّة القضاءِ بَعْدَ التَّوْلِيَّةِ":
قلْنَا: ممنوعٌ؛ وقوله: "لَمَّا بَعَثَهُ": يحمل على إرَادَةِ بَعْثِهِ.
قولُهُ: "العمل به مشروطٌ بعَدَمِ السُّنَّةِ":
قلنا: كذلك نَقُولُ إِذا خالفَهَا.
قولُهُ: "وقَيَّد العملَ بالسُّنَّةِ بعَدَمِ الكتَابِ":
قلنا: تُرِكَ الدليلُ؛ فيبقَى ما عداه علَى الأَصْلِ.
قوله: "اكتُبْ إِلَيَّ أَكتُبْ إِلَيكَ":
قلْنا: يُحْمَلُ عَلَى ما أَشْكَلَ بعد بَذْلِ الوُسْعِ وَالاجتهَادِ؛ وللتوفيق.
قوله: "إِنَّهُ مُرْسَلٌ":
قلنا: تلقَّتهُ الأُمَّةُ بالقَبُولِ؛ ودلَّتِ النصوصُ على مقتضاهُ، ومِثْلُ هذا المرسَلِ يقُولُ به

2 / 263