409

Sharhin Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Editsa

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Mai Buga Littafi

مكتبة العبيكان

Bugun

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Shekarar Bugawa

١٩٩٧ مـ

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
"فَصْلٌ":"الْمُبَاحُ لُغَةً: الْمُعْلَنُ وَالْمَأْذُونُ".
قَالَ فِي الْبَدْرِ١ الْمُنِيرِ: "بَاحَ الشَّيْءُ بَوْحًا - مِنْ بَابِ قَالَ- ظَهَرَ، وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ، فَيُقَالُ: بَاحَ بِهِ صَاحِبُهُ، وَبِالْهَمْزَةِ أَيْضًا، فَيُقَالُ: أَبَاحَهُ، وَأَبَاحَ الرَّجُلُ مَالَهُ: أَذِنَ فِي الأَخْذِ٢ وَالتَّرْكِ، وَجَعَلَهُ مُطْلَقَ الطَّرَفَيْنِ، وَاسْتَبَاحَهُ النَّاسُ: أَقْدَمُوا٣ عَلَيْهِ"٤.
"وَشَرْعًا" أَيْ وَ٥ فِي اصْطِلاحِ أَهْلِ الشَّرْعِ: "مَا" أَيُّ فِعْلٍ مَأْذُونٍ فِيهِ مِنْ الشَّارِعِ "خَلا مِنْ مَدْحٍ وَذَمٍّ".
فَخَرَجَ الْوَاجِبُ وَالْمَنْدُوبُ وَالْحَرَامُ وَالْمَكْرُوهُ: لأَنَّ كُلًاّ مِنْ الأَرْبَعَةِ لا يَخْلُو مِنْ مَدْحٍ أَوْ ذَمٍّ، إمَّا فِي الْفِعْلِ، وَإِمَّا٦ فِي التَّرْكِ.
وَقَوْلُهُ "لِذَاتِهِ"٧ مُخْرِجٌ لِمَا تَرَكَ بِهِ حَرَامًا. فَإِنَّهُ يُثَابُ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ تَرْكِ الْحَرَامِ، وَمُخْرِجٌ أَيْضًا لِمَا تَرَكَ بِهِ وَاجِبًا، فَإِنَّهُ يُذَمُّ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ، فَلا يَكُونُ الْمَدْحُ وَالذَّمُّ لِذَاتِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ٨.

١ كذا في جميع النسخ، والصواب: المصباح.
٢ في ش: الأخذ منه.
٣ في ز: قدموا.
٤ المصباح المنير ١/ ١٠٥، وانظر: القاموس المحيط ١/ ٢٢٤.
٥ ساقطة من ع.
٦ في ع: أو.
٧ في ش "لذاته"، مما يشعر أنها من الشرع وليست من المتن.
٨ انظر في تعريف المباح، "الحدود للباجي ص٥٥-٥٦، نهاية السول ١/ ٦١، جمع الجوامع ١/ ٨٣، إرشاد الفحول ص٦، المستصفى ١/ ٦٦، المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٤، الإحكام، الآمدي ١/ ١٣٣، تيسير التحرير ٢/ ٢٢٥، المسودة ص٥٥٧، الروضة ص٢١، مختصر الطوفي ص٢٩، شرح تنقيح الفصول ص٧١".

1 / 422