Sharhin Kawkab Munir
شرح الكوكب المنير
Editsa
محمد الزحيلي ونزيه حماد
Mai Buga Littafi
مكتبة العبيكان
Bugun
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
Shekarar Bugawa
١٩٩٧ مـ
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ - فِيمَنْ أُمِرَ بِحَجَّةٍ١ أَوْ عُمْرَةٍ فِي شَهْرٍ، فَفَعَلَهُ فِي غَيْرِهِ-: أَسَاءَ لِمُخَالَفَتِهِ.
وَذَكَرَ غَيْرُهُ - فِي مَأْمُومٍ وَافَقَ إمَامًا فِي أَفْعَالِهِ -: أَسَاءَ.
وَظَاهِرُ كَلامِ بَعْضِهِمْ: تَخْتَصُّ الإِسَاءَةُ بِالْحَرَامِ. فَلا يُقَالُ: أَسَاءَ، إلاَّ لِفِعْلٍ مُحَرَّمٍ٢.
وَذَكَرَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ: يَأْثَمُ بِتَرْكِ السُّنَنِ أَكْثَرَ عُمْرِهِ، لِقَوْلِهِ ﵊: "مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣. وَلأَنَّهُ مُتَّهَمٌ أَنْ يَعْتَقِدَهُ غَيْرَ سُنَّةٍ، وَاحْتَجَّا بِقَوْلِ أَحْمَدَ ﵁ فِيمَنْ تَرَكَ الْوِتْرَ-: رَجُلُ سُوءٍ، مَعَ أَنَّهُ سُنَّةٌ٤.
قَالَ فِي "شَرْحِ التَّحْرِيرِ": وَاَلَّذِي يَظْهَرُ: أَنَّ إطْلاقَ الإِمَامِ أَحْمَدَ: أَنَّهُ رَجُلُ سُوءٍ، إنَّمَا مُرَادُهُ مَنْ اعْتَقَدَ٥ أَنَّهُ غَيْرُ٦ سُنَّةٍ، وَتَرَكَهُ لِذَلِكَ. فَيَبْقَى كَأَنَّهُ اعْتَقَدَ السُّنَّةَ الَّتِي سَنّهَا الرَّسُولُ [ﷺ] غَيْرَ سُنَّةٍ، فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلرَّسُولِ [ﷺ] وَمُعَانِدٌ لِمَا سَنَّهُ، أَوْ أَنَّهُ تَرَكَهُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَتَرْكُهُ لَهُ٧ كَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِي قَلْبِهِ مَا لا يُرِيدُهُ الرَّسُولُ [ﷺ] ٨.
١ في ش: بحجّ.
٢ انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٤.
٣ رواه البخاري ومسلم والنسائي وأحمد من حديث طويل عن أنس، ورواه مسلم وأبو داود والدارمي عن عائشة.. وأوله: "جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ يسألون عن عبادته ... " والمراد بالسنة: الطريقة، والرغبة عن السنة: الإعراض عنها، وأراد ﷺ أن التارك لهديه القويم، المائل إلى الرهبانية خارج عن الاتباع، أو معناه: من تركها إعراضًا عنها، غير معتقد لها على ما هي عليه. "انظر: صحيح البخاري بحاشية السندي ٣/ ٢٣٧، صحيح مسلم ٢/ ١٠٢، نيل الأوطار ٦/ ١١٣، ١١٧، سنن النسائي ٦/ ٥٠، مسند أحمد ٣/ ٢٤١، سنن الدارمي ٢/ ١٣٣".
٤ انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٤.
٥ في ب: اعتقده.
٦ في ب: غيره.
٧ ساقطة من ش.
٨ انظر: شرح الورقات ص٢٦.
1 / 421