Sharhin Sunaye Masu Kyau
شرح الأسماء الحسنى
وآنياتها وبهذا المعنى الدنيا ملعونة مطرودة وبهذا المعنى قال تعالى من يرد حرث الدنيا نؤته منها والا فنجد كثيرا من طلاب الدنيا محرومين منها ان أريد بالدنيا المال والجاه وقريب من هذا ان يراد منه الجزئيات الداثرة الزايلة التي لا بقاء ولا وفاء لها ثم إن أولنا الصباح إلى صبح الأزل الذي أشرنا سابقا إليه فالمراد بالهذية كمال القرب يرونه بعيدا ونراه قريبا وبالضياء نور الحضرة الواحدية وضياء الهوية الأحدية وبالهدى الايصال إلى المطلوب لا الارائة وبالدين بجزئه الايماني الايمان العياني والشهود العرفاني كايمان الفراش بالسراج وايمان الحديدة المحماة بالنار لا الايمان البرهاني فضلا عن التقليدي أو الاعتقادي الاجمالي وبجزئه العملي العبودية التي هي جوهرة كنهها الربوبية وبالدنيا السفر من الحق إلى الخلق أو الأعيان الثابتة اللازمة للأسماء من حيث هي صور علمية للمعلومات الناسوتية ومسائي جنة من كيد العدى ووقاية من مرديات الهوى تعقيب مسائي لصباحي من صنعة مراعاة النظير والجنة الترس والكيد المكر والعدي جمع العدو والوقاية الصيانة وقد يطلق على ما به يصان وهو المراد ههنا والمردى المهلك وفيه إشارة إلى بعض حكم ظلم الليالي إذ باتيان الليل يحصل كثيرا ما المناص والخلاص من الأعداء ويحصل الوقاية من الأهواء المهلكات لارتفاع معظم الشواغل والموانع وتأتي الخلوة مع الحبيب والنجوى معه بقلب كئيب ومهلكات الهوى كثيرة مشروحة في علم تهذيب الأخلاق وأمهاتها الأطراف الستة للرؤساء الثلاثة التي هي العفة والشجاعة والحكمة ومجموعها العدالة وتلك الأطراف الشره والخمود والجبن والتهور والجربزة والبلاهة وفى الحديث ثلث منجيات وثلث مهلكات فالمنجيات العدل في الرضاء والغضب والقصد في الغنى والفقر وخشية الله في السر والعلانية والمهلكات شح مطاع وهوى متبع واعجاب المرء بنفسه ومقابلة الشح والاعجاب للهوى لشدة الاعتناء بهما والا فهما من جنود الهوى والهوى هو المسخر للنفوس وهو الاله المتخذ وابغض اله عبد في الأرض وإذا أولنا الصباح فلنؤل المساء بغروب أنوار الوجود تحت سطوع نور الاحد اخر يوم الجمع حين ظهور جمع الجمع واجتنان الجنان تحت جنة جنة الصفات وتحصينه بحصن قاهرية نور الذات عن كيد ظلمة الكثرات والاهواء المرديات فإنه إذا ظهرت الحقيقة بطلت رسوم الخليقة ويناسب التأويلين لفظ الملك فيما بعد انك قادر
Shafi 81