Sharhin Sunaye Masu Kyau

Mulla Hadi Sabzawari d. 1300 AH
167

محضة جوهرية وهذا معنى قولهم الهيولي جوهر مستعد جنسه مضمن في فصله وفصله مضمن في جنسه ان قلت قد اشتهر عنهم ان قسط الهيولي من الوجود قوة الوجود فكيف قلتم انها موجودة وقوة الشئ ليس بشئ قلت قوة الوجود ليس بوجود أي ليس بفعل واما الوجود الذي يشمل القوة والفعل فكلا وهو الوجود الذي يقابل العدم لا الذي بمعنى الفعل فقوة الوجود في ذاتها وبالنسبة إلى العدم المطلق وجود وذات حظ من الوجود المطلق ليست مقابلة له وان قابلت الوجود الخاص الفعلي كما أن ظل النور الحسى ليس بنور أي ليس بشعاع مقابل ومواجه للنير وإن كان نورا في ذاته بالنسبة إلى الظلمة الصرفة وذا حظ من النور المطلق بمعنى الظاهر بذاته المظهر لغيره حتى عكس العكس وعكس عكس العكس وهكذا من اللواتي في حكم المقابل للنير وليس مقابلا للنور المطلق وان قابل النور الخاص بمعنى الشعاع المقابل للنير فالهيولي نور وإن كان في غاية الضعف والصورة الامتدادية الاطلاقية نور فوق نور وهكذا الصور الطبيعية والصور الشخصية والنفوس والعقول كلها أنوار بعضها فوق بعض والله بكل شئ محيط وفى سورة النور الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجره مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء والمهيات التي قد مر انها غواسق بذواتها هي بما هي مفاهيم وعلوم وعنها خبر واثر وجودات خاصة بالحمل الشايع والوجود نور وببيان اخر المهية بما هي فانية في الوجود بناء على أصالته واعتباريتها وان تركيبها مع الوجود كتركيب لا متحصل ومتحصل وفان ومفنى فيه ومعنى حرفي واسمى لا خبر عنها ولا اثر وبما هي ملحوظة بالذات بالوجود ومعروضة أو عارضة بالوجود للوجود فهى نور والوجود نور على نور فثبت بجميع ما ذكر انه تعالى نور النور وأيضا الوجود المطلق والحق الإضافي والإضافة الاشراقية والظل المدود نور والوجود الحق نور النور وأيضا الحكماء الاشراقيون يسمونه تعالى بالنور الغنى ونور الأنوار والعقول بالأنوار القاهرة الأعلين والأدنين من الطبقة الطولية المترتبة والطبقة العرضية المتكافئة والنفوس بالأنوار الاسفهبدية الفلكية والأرضية والأنوار الحسية بالأنوار العرضية فهو تعالى نور النور القاهر ونور النور المدبر ونور النور العرضي المستمر وغير المستمر ثم كيف لا تكون هذه الأنوار الحسية عرضية مجازية

Shafi 167