490

وقال ابن الأثير: قوله: (إلا بحقها) يحتمل أمرين: أن يكون راجعا إلى الدماء والأموال، يريد: أن دماءهم وأموالهم معصومة على من يريدها إلا عن حق يجب فيها، / أما الدماء: ... = وحسابهم على الله.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= فالقصاص والردة والحد ونحو ذلك، وأما الأموال: فالزكاة وحقوق الأدميين ونحو ذلك، وتكون الباء بمعنى (عن) أو (من) أي: فقد عصموها إلا عن حقها (¬1) أو من حقها.

وأن يكون راجعا إلى قول: لا إله إلا الله أي: فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق كلمة التوحيد، وحقها هو: ما يتبعها من الأقوال والأفعال الواجبة التي بها يتم الإسلام: فالأقوال كقول: أن محمدا رسول الله، والألفاظ التي لا يتم الصلاة إلا بها: كالتكبير والقراءة وغير ذلك، والأفعال: كالصلاة والزكاة والصوم والحج. (¬2)

قال: وقوله في هذه الرواية: ((لا أزال أقاتل)) أبلغ في الدوام والاستمرار من قوله في رواية أخرى: ((أمرت (¬3) أن أقاتل الناس (¬4)))، وفيه: زيادة تخويف للمشركين. (¬5)

Shafi 499