Sawaciq Ilahiyya
الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية
Lambar Fassara
الثالثة
Shekarar Bugawa
1399 - 1979 م
Nau'ikan
بعينه ودعوى أنها عمل بموجب النصوص وهذا أقبح من قول الخوارج المكفرين بالذنوب والمعتزلة وغيرهم وفساده معلوم بالاضطرار وأدلته معلومة في غير هذا الموضع فهذا ونحوه من نصوص الوعيد حق لكن الشخص المعين الذي فعله لا يشهد عليه بالوعيد فلا يشهد على معين من أهل القبلة بالنار لفوات شرط أو لحصول مانع وهكذا الأقوال الذي يكفر قائلها قد يكون القائل لها لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق وقد تكون بلغته ولم تثبت عنده أو لم يتمكن من معرفتها وفهمها أو قد عرضت له شبهات يعذره الله بها فمن كان مؤمنا بالله وبرسوله مظهرا للإسلام محبا لله ورسوله فإن الله يغفر له ولو قارف بعض الذنوب القولية أو العملية سواء أطلق عليه لفظ الشرك أو لفظ المعاصي هذا الذي عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجماهير أيمة الإسلام لكن المقصود أن مذاهب الأئمة مبنية على هذا التفصيل بالفرق بين النوع والعين بل لا يختلف القول عن الإمام أحمد وسائر أيمة الإسلام كمالك وأبي حنيفة والشافعي أنهم لا يكفرون المرجئة الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل ونصوصهم صريحة بالامتناع من تكفير الخوارج والقدرية وغيرهم وإنما كان الإمام أحمد يطلق القول بتكفير الجهمية لأنه ابتلى بهم حتى عرف حقيقة أمرهم وأنه يدور على التعطيل وتكفير الجهمية مشهور عن السلف والأئمة لكن ما كانوا يكفرون أعيانهم فإن الذي يدعو إلى القول أعظم من الذي يقوله ولا يدعو إليه والذي يعاقب مخالفه أعظم من الذي يدعو فقط والذي يكفر مخالفه أعظم من الذي يعاقب ومع هذا فالذين من ولاة الأمور يقولون بقول الجهمية إن القرآن مخلوق وإن الله لا يرى في الآخرة وإن ظاهر القرآن لا يحتج به في معرفة الله ولا الأحاديث الصحيحة وإن الدين لا يتم إلا بما زخرفوه من الآراء والخيالات الباطلة والعقول الفاسدة وإن خيالاتهم وجهالاتهم أحكم في دين الله من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع الصحابة والتابعين لهم بإحسان وإن أقوال الجهمية والمعطلة من النفي والإثبات أحكم في دين الله بسبب ذلك امتحنوا المسلمين وسجنوا الإمام أحمد وجلدوه وقتلوا جماعة وصلبوا آخرين ومع ذلك لا يطلقون أسيرا ولا يعطون من بيت المال إلا من وافقهم ويقر بقولهم وجرى على الإسلام منهم أمور مبسوطة في غير هذا الموضع ومع هذا التعطيل الذي هو شر من الشرك فالإمام
Shafi 26